أعلنت ستة بنوك تنموية متعددة الأطراف ومؤسسات مالية دولية استعدادها للعمل مع دول مجموعة العشرين وشركاء التنمية والقطاع الخاص لإعداد خارطة طريق منسقة لتعزيز سلاسل إمداد الأسمدة عالميا، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي والحد من تأثير الصدمات المستقبلية على توافر الأسمدة وتكاليفها.
وأكدت المؤسسات – في بيان مشترك بشأن تعزيز سلاسل إمداد الأسمدة، نشر اليوم /الاثنين/، عبر موقع البنك الدولي – أن الأمن الغذائي لايزال أحد أكثر تحديات التنمية إلحاحا في العالم، مشيرة إلى أن الصدمات المتكررة كشفت عن نقاط ضعف هيكلية في سلاسل الإمداد العالمية للأسمدة، كان تأثيرها أكبر على صغار المزارعين والأسر منخفضة الدخل.
ويضم التحالف، الموقع على البيان، مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، وبنك التنمية الآسيوي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومجموعة بنك التنمية للبلدان الأمريكية، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ومجموعة البنك الدولي.
وأوضح التحالف الموقع أن زيادة الاستثمار في سلاسل إمداد الأسمدة يمكن أن تدعم الممرات الاقتصادية وتحد من تعرضها للصدمات المستقبلية، مشددة على أن تعزيز الأمن الغذائي على المدى الطويل لا يقتصر على ضمان توافر الأسمدة، وإنما يتطلب أيضا رفع كفاءة استخدامها وتنويع مصادر المغذيات وتحسين إدارة التربة والمياه والاستثمار في نظم غذائية أكثر قدرة على الصمود.
وأعلنت المؤسسات استعدادها لتطوير خارطة طريق مشتركة تستند إلى التمويل والتحليل والدراسات والحوار بشأن السياسات والمساعدة الفنية، بهدف تعزيز سلاسل قيمة الأسمدة، بما في ذلك من خلال إنشاء ممرات اقتصادية أقل تعرضا للصدمات، وبما يكمل جهود مجموعة العشرين ومجموعة السبع.
وتشمل الأجندة المقترحة زيادة التمويل الموجه إلى إنتاج الأسمدة ومراحل الإنتاج الأولي والمعالجة والخلط والتخزين والنقل وغيرها من البنية التحتية الحيوية، إلى جانب تحسين مراقبة الأسواق وضمان وصول الأسمدة إلى المزارعين في الوقت المناسب.
وتستهدف المبادرة تعزيز كفاءة استخدام الأسمدة من خلال تشخيص التربة، وتطوير التوصيات الخاصة باستخدام الأسمدة، والإدارة الدقيقة للمغذيات، والزراعة الرقمية، وخدمات الإرشاد الزراعي، والبحث والابتكار.
ودعت المؤسسات إلى دعم النظم الغذائية من خلال تحسين إدارة التربة والمياه، وتوسيع الحلول القائمة على الطبيعة، وتعزيز سلاسل القيمة القادرة على الصمود، والاستفادة من التقنيات المبتكرة وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، مؤكدة أهمية مواصلة دعم الأسر الأكثر عرضة لمخاطر انعدام الأمن الغذائي مع تحسين وصول صغار المزارعين والمنشآت العاملة في قطاعي الأغذية والزراعة إلى التمويل والمدخلات والخدمات اللوجستية والأسواق، خاصة الأسمدة.
وشددت على ضرورة تعميق التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية ومؤسسات البحث والمجتمع المدني والقطاع الخاص عبر تبادل البيانات والمعرفة وتعزيز الحوار القائم على الأدلة بشأن السياسات وتنسيق الدعم.
ويستند التحرك الجديد إلى الجهود التي أطلقتها البنوك التنموية والمؤسسات المالية الدولية عقب أزمة الغذاء العالمية عام 2022، بما في ذلك خطة عمل المؤسسات المالية الدولية لمعالجة انعدام الأمن الغذائي، والتي وسعت نطاق الدعم المقدم للزراعة والتجارة الغذائية والحماية الاجتماعية والنظم الغذائية القادرة على الصمود.







