أبقى أعضاء رئيسيون في “أوبك+” على سياسة إنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر، بعد ست زيادات شهرية متتالية، استكمل بها تحالف المنتجين التراجع عن تخفيضات طوعية قدرها 1.65 مليون برميل يومياً.
يأتي القرار في وقت تواصل فيه حرب إيران تعطيل صادرات النفط عبر مضيق هرمز مما يحدث اضطراباً في الأسواق.
ورغم إلغاء شريحة الخفض الطوعي المتفق عليها في 2023، لا يزال إنتاج التحالف، الذي يضم منظمة “أوبك” وحلفاء من بينهم روسيا، أقل بكثير من المستويات المستهدفة بسبب الحرب.
وكان سبعة أعضاء في التحالف قد اتفقوا في أغسطس على زيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً خلال سبتمبر. إلا أن هذه الزيادات لا تزال اسمية إلى حد كبير بسبب الحرب، التي حالت دون تمكن دول الشرق الأوسط من تنفيذها عملياً.
والأعضاء هم السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، وذلك بعد انسحاب الإمارات من منظمة “أوبك” في مايو.
ما تخفيضات إنتاج “أوبك+” السارية الآن؟
لا يزال لدى “أوبك+” شريحة تخفيضات أخرى بواقع مليوني برميل يومياً سارية منذ 2022، وتشمل معظم أعضاء التحالف المؤلف من 21 دولة حتى نهاية 2026.
وقالت “أوبك” في تقريرها الشهري الصادر في أغسطس إن إنتاج الخام من دول “أوبك+” ارتفع بمقدار 1.42 مليون برميل يومياً خلال يوليو، ليصل إلى نحو 37.66 مليون برميل يومياً، بحسب المصادر الثانوية التي تعتمدها المنظمة.
كما خفضت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 على مدى الشهور الأربعة الأخيرة إلى نحو 600 ألف برميل يومياً، ما يشير إلى أن تداعيات اضطرابات التجارة، لاسيما الإمدادات عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، تضغط بصورة متزايدة على الاستهلاك خلال العام الجاري.
وذكرت “بلومبرغ” أن إعادة الشريحة الأخيرة من الإمدادات، المتوقفة منذ 2022، ستكون معقدة حتى في غياب اضطرابات الحرب، إذ لا تملك سوى دول قليلة، بخلاف السعودية، القدرة الفنية على إعادة الإنتاج إلى مستوياته السابقة، بعدما تراجعت طاقات عدد من المنتجين بسبب نقص الاستثمار والعقوبات ومشكلات أخرى.







