كشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لمصر بقيمة 920 مليون دولار، ليصل إلى 57.21 مليار دولار خلال أغسطس الماضي، مقابل 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو، مسجلًا مستوى قياسيًا.
وأوضح البنك المركزي في بيان، أن الاحتياطي الأجنبي يتكون من سلة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني واليوان الصيني، إلى جانب أرصدة الذهب، وحقوق السحب الخاصة (SDRs) لدى صندوق النقد الدولي، فضلًا عن الأصول والأوراق المالية والودائع الدولية.
وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق الدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن صافي الاحتياطيات الأجنبية شهد ارتفاعًا بصورة شبه مستمرة، دون تسجيل انخفاض شهري خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعكس اتجاهًا واضحًا لدى البنك المركزي لدعم مستويات الاحتياطي والاستفادة من فترات توافر السيولة الدولارية لزيادة أرصدته.
وأضاف أن ارتفاع حجم الاحتياطيات وقدرتها على تغطية نسبة أكبر من الواردات السلعية أو عدد أكبر من أشهر الواردات، يعزز مصداقية الدولة ائتمانيًا ويدعم فرص تحسن التصنيف الائتماني، خاصة مع استمرار الاتجاه الصاعد لأرصدة النقد الأجنبي.
وأكد نجلة أن تحسن مستويات الاحتياطي يساهم بصورة مباشرة في دعم الجدارة الائتمانية للدولة، وهو ما ينعكس تباعًا على تكلفة التمويل، سواء بالنسبة للحكومة أو القطاع الخاص.
وأوضح أن أثر تحسن الجدارة الائتمانية السيادية لا يقتصر على الحكومة، وإنما يمتد إلى القطاع الخاص، إذ لا تستطيع البنوك أو الشركات المحلية عادةً تجاوز سقف الجدارة الائتمانية السيادية للدولة في تعاملاتها التمويلية الدولية.
وأشار إلى أن تحسن الاحتياطيات يمنح متخذ القرار الاقتصادي والنقدي مساحة أكبر للتحرك واتخاذ القرارات بدرجة أعلى من الاطمئنان، في ظل توافر غطاء أكبر للالتزامات الخارجية واحتياجات النقد الأجنبي.
وأكد أن استمرار الاتجاه الصاعد للاحتياطيات يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الالتزامات الخارجية، ويدعم الثقة في قدرة الدولة على الوفاء باحتياجاتها من النقد الأجنبي، بما ينعكس إيجابيًا على الاستقرار النقدي والاقتصادي.








