واصل الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة التابع لرئاسة مجلس الوزراء، أعماله الميدانية بمحافظة الجيزة، من خلال جولة موسعة لرصد ومراجعة منظومة الإعلانات بعدد من المحاور الرئيسية بالمحافظة، وذلك بالتنسيق مع المحافظة وبمشاركة مسؤولي الإعلانات بأحياء بولاق والهرم والجهات المعنية.
وشملت الجولة عددًا من المحاور والشوارع الرئيسية، من بينها شارع البحر الأعظم، وشارع فيصل، وشارع الزمر، إلى جانب عدد من المحاور والمواقع الأخرى، بهدف الوقوف على الوضع الفعلي للإعلانات على الطبيعة، ومراجعة مدى توافقها مع البيانات المتاحة، ورصد الملاحظات والمشكلات التي تحتاج إلى تدخل وتنظيم.
وأكدت المهندسة إيمان نبيل، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، أن استمرار الجولات الميدانية بمحافظة الجيزة يأتي في إطار خطة الجهاز للانتقال الفعلي إلى مرحلة التنفيذ، مشيرة إلى أن العمل على المحاور الرئيسية يمثل خطوة مهمة في بناء صورة متكاملة عن واقع الإعلانات، خاصة في المناطق ذات الكثافة المرورية والعمرانية المرتفعة.
وقالت إن التحرك يمتد حاليًا نحو المحاور الرئيسية لأن التنظيم الفعلي للإعلانات يبدأ من الشارع وقراءة الواقع كما هو وليس فقط من البيانات المسجلة، مضيفة أن الهدف لا يقتصر على زيادة عدد الإعلانات التي يتم حصرها، وإنما يتسع لبناء قاعدة بيانات دقيقة وواقعية تساعد على اتخاذ القرار الصحيح، وتسمح بوضع حلول واضحة لكل حالة وفقًا لطبيعة الموقع والقواعد المنظمة.
وأوضحت أن الجولة تستهدف حصر الإعلانات ورصد مواقعها وأنواعها وحالتها الفنية، ومراجعة البيانات والإحداثيات ومطابقتها بالواقع الفعلي، إلى جانب تحديد الحالات التي تحتاج إلى تقنين أو استكمال إجراءات، ورصد الإعلانات المخالفة والملاحظات المؤثرة على المشهد البصري وسلامة الطريق.
وخلال الجولة، تم التنسيق مع مسؤولي الإعلانات بالأحياء للوقوف على الحالات التي تم رصدها، ومناقشة التحديات العملية التي تواجه التعامل مع الإعلانات على المحاور الرئيسية، تمهيدًا لإعداد الحلول التنفيذية اللازمة وربطها بالمخطط العام لتنظيم الإعلانات بالمحافظة.
وأكدت الرئيس التنفيذي للجهاز أن المحاور الرئيسية تحظى بأهمية خاصة، لما تمثله من شرايين أساسية للحركة داخل المحافظة، موضحة أن تنظيم الإعلانات فيها لا يرتبط فقط بالشكل الحضاري، وإنما يمتد إلى الحفاظ على الرؤية البصرية لمستخدمي الطريق، وعدم التأثير على حركة المرور، وضمان السلامة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للمساحات الإعلانية.
وشددت على أن ما يتم رصده خلال الجولات الميدانية يمثل مدخلًا أساسيًا لصياغة حلول قابلة للتنفيذ، مشيرة إلى أن التواجد الميداني يستهدف فهم المشكلة وتحديد أسبابها ووضع حل يمكن تنفيذه ومتابعة نتائجه.
وأشار إلى أن تجربة محافظة الجيزة تمثل نموذجًا عمليًا مهمًا في تطبيق منظومة تنظيم الإعلانات، باعتبارها من المحافظات التي تضم شبكة واسعة من المحاور الرئيسية والتجمعات العمرانية ذات الكثافة المرتفعة، مؤكدة أن الخبرات والحلول التي يتم التوصل إليها ميدانيًا سيتم توثيقها والاستفادة منها عند التعامل مع الحالات المماثلة في مختلف المحافظات.
وأضافت أن كل جولة ميدانية تضيف إلى الخبرة في بناء المنظومة وتطوير آليات العمل وتوحيدها، موضحة أن الجهاز سيواصل جولاته الميدانية بالتنسيق مع المحافظات والأحياء والجهات المعنية، وصولًا إلى استكمال الصورة الميدانية للإعلانات، ووضع المخططات والحلول التنفيذية اللازمة، ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع.
ولفتت الرئيس التنفيذي للجهاز إلى أن العمل لن يكون مكتبيًا، بل يعتمد على رصد الواقع ومراجعة البيانات وتحديد المشكلات لمتابعة تنفيذ الحلول، بهدف بناء مشهد إعلاني منظم يحافظ على هوية المدن ومظهرها الحضاري، ويحقق الاستخدام الأمثل للمساحات الإعلانية، ويحافظ على سلامة مستخدمي الطرق.







