تجري شركة “إنفيديا” محادثات لتصبح مستثمرًا رئيسيًا في الطرح العام الأولي المزمع لشركة “أنثروبيك”، مع إمكانية استثمار ما يصل إلى 10 مليارات دولار، في صفقة قد تمهد لأكبر طرح عام أولي في تاريخ الأسواق.
وتسعى شركة “أنثروبيك” إلى جمع ما يصل إلى 100 مليار دولار من خلال الطرح العام الأولي، عند تقييم للشركة يقترب من تريليوني دولار، مشيرة إلى أن الخطط لا تزال قيد التفاوض وقد تطرأ عليها تغييرات.
ومن شأن مشاركة “إنفيديا” كمستثمر رئيسي أن تعزز علاقاتها مع إحدى أبرز شركات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على رقائقها، كما ستوفر لـ”أنثروبيك” داعمًا بارزًا في مرحلة مبكرة من عملية الطرح، فضلاً عن إمكانية أن يسهم هذا الالتزام في قياس شهية المستثمرين تجاه التقييمات المرتفعة واحتياجات رأس المال الكبيرة لشركات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وترتبط الشركتان بالفعل بعلاقات مالية وتجارية واسعة؛ إذ أعلنت “إنفيديا” في نوفمبر 2025 أنها ستستثمر ما يصل إلى 10 مليارات دولار في “أنثروبيك”، ضمن شراكة أوسع تتضمن التزام الشركة الناشئة بشراء قدرات حوسبة سحابية من منصة “أزور” التابعة لـ”مايكروسوفت” بقيمة 30 مليار دولار، تعمل بواسطة رقائق “إنفيديا”.
وتحظى “أنثروبيك” كذلك بدعم من “أمازون” و”جوجل” التابعة لمجموعة “ألفابت”، وهما من أبرز مزودي البنية التحتية الحاسوبية التي تعتمد عليها الشركة.
وفي أبريل الماضي، التزمت “أنثروبيك” بإنفاق أكثر من 100 مليار دولار على خدمات “أمازون ويب سيرفيسز” على مدى 10 سنوات، كما تعتزم استخدام أكثر من مليون شريحة من طراز “ترينيوم 2″ التابعة لـ”أمازون”.
كما اتفقت الشركة المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي “كلود” مع “جوجل” و”برودكوم” على إضافة قدرات حوسبة تعتمد على وحدات معالجة الموترات “TPU” بطاقة إجمالية تصل إلى عدة جيجاوات، في إطار مساعيها لزيادة قدراتها الحاسوبية لمواكبة النمو السريع في الإيرادات.
وكانت “أنثروبيك” قد جمعت 65 مليار دولار في مايو الماضي، عند تقييم لاحق للاستثمار بلغ 965 مليار دولار، بينما تجاوز معدل إيراداتها السنوي 65 مليار دولار بنهاية يوليو، مقارنة بنحو 9 مليارات دولار في نهاية عام 2025.
ومن المتوقع إتمام الطرح العام الأولي لـ”أنثروبيك” قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل. ووفقًا لبيانات شركة “ديلوجيك”، جمعت الطروحات العامة الأولية في الولايات المتحدة، باستثناء شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة، مستوى قياسيًا بلغ 137 مليار دولار حتى نهاية أغسطس الماضي.







