ارتفعت أسعار الجملة في ألمانيا بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من ثلاثة أعوام خلال شهر أغسطس، متأثرة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط التي أدت إلى زيادة تكاليف منتجات الطاقة والمواد الخام بشكل خاص.
وأفاد مكتب الإحصاء الفيدرالي الثلاثاء بأن أسعار الجملة -التي تعد مؤشرا مبكرا لاتجاهات التضخم- سجلت زيادة بنسبة 6.8% في أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مشيراً إلى أن آخر قراءة شهرية أعلى من هذا المستوى تم تسجيلها في فبراير 2023 عندما بلغت 9.5%.
ماذا يعني ذلك؟ يعكس هذا التسارع انتقال ضغوط أسعار الطاقة المرتفعة من التوترات الإقليمية إلى سلاسل التوريد، ويرجح ذلك استمرار الضغوط التضخمية على أسعار المستهلكين النهائية في ألمانيا خلال الأشهر المقبلة، ما يعقد مهمة السياسة النقدية للسيطرة على التضخم.
ارتفع مؤشر أسعار الجملة الإجمالي في ألمانيا خلال شهر أغسطس 2026 بنسبة 6.8% على أساس سنوي، بينما سجل زيادة شهرية قدرها 0.9% مقارنة بشهر يوليو السابق.
وجاء هذا الصعود مدفوعاً بالارتفاع الحاد في أسعار المنتجات النفطية المعدنية التي قفزت بنسبة 36.1% سنوياً و4.8% شهرياً، تتلوها المنتجات الكيميائية بزيادة سنوية بلغت 13.6% وارتفاع شهري طفيف بنسبة 0.3%. كما سجلت أسعار أجهزة الحاسوب والمعدات الملحقة نمواً سنوياً بنسبة 11.1% إلى جانب ارتفاع شهري بنسبة 1.5%.








