تدرس الحكومة المصرية بالتعاون مع الجانب السنغالى إطلاق خط ملاحى بحرى مباشر يربط بين ميناءى الإسكندرية وداكار، إلى جانب تعزيز التعاون المشترك فى صناعة سفن ومراكب الصيد وتطوير البنية التحتية البحرية، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
وقالت مصادر حكومية لـ«البورصة»، إن الخط الملاحى المقترح يستهدف تعزيز حركة التبادل التجارى بين مصر والسنغال، وفتح مسارات أكثر كفاءة أمام الصادرات المصرية إلى أسواق غرب أفريقيا، من خلال تقليل الاعتماد على خطوط الترانزيت وما يرتبط بها من تكاليف ومدة زمنية إضافية.
وأضافت المصادر، أن تسيير خط بحرى مباشر بين الإسكندرية وداكار من شأنه خفض زمن وتكلفة نقل البضائع، بما يعزز القدرة التنافسية السعرية للمنتجات المصرية فى الأسواق الأفريقية والإقليمية، ويدعم زيادة حجم التجارة البينية بين البلدين.
وأوضحت أن التعاون المقترح لا يقتصر على النقل البحرى، وإنما يمتد إلى صناعة سفن ومراكب الصيد، من خلال الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الترسانات البحرية المصرية، بما يتيح فرصاً للتعاون فى بناء وتطوير وحدات الصيد والتصنيع البحرى.
وأشارت إلى أن تطوير التعاون فى قطاع الصيد والبنية التحتية للموانئ يمكن أن يسهم فى دعم سلاسل إمداد الأسماك وتعزيز التبادل التجارى والإنتاجى بين البلدين، فضلاً عن توفير فرص استثمارية وفرص عمل جديدة.
ولفتت المصادر إلى أن التعاون البحرى بين مصر والسنغال يتماشى مع جهود تعزيز حركة التجارة البينية الأفريقية وتفعيل اتفاقيات التبادل الحر، بما يدعم التكامل الاقتصادى والإقليمى بين دول القارة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقده كامل الوزير، وزير النقل، مع آمى مارا ديى، وزيرة الصيد والنقل البحرى والبنية التحتية والموانئ السنغالية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك فى مجالات النقل البحرى.
وأكد الوزير أهمية زيادة حجم التعاون مع الدول الأفريقية وتبادل الخبرات ونقل التجربة المصرية فى التنمية، بما يدعم جهود التنمية والتكامل الاقتصادى بالقارة، مشيراً إلى أهمية السنغال باعتبارها شريكاً لمصر فى منطقة غرب أفريقيا.
وقال إن المرحلة المقبلة تستهدف تنفيذ مشروعات مشتركة فى قطاع النقل، خاصة النقل البحرى، بما يحقق مردوداً اقتصادياً وتجارياً للبلدين.
كما ناقش الاجتماع التعاون فى مجال صناعة مراكب وسفن الصيد، والاستفادة من الخبرات والإمكانات التى تمتلكها الترسانات البحرية المصرية، بالإضافة إلى التعاون فى التدريب وتأهيل الكوادر البشرية من خلال المؤسسات التعليمية المتخصصة، وفى مقدمتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى.
واتفق الجانبان على تشكيل لجنة عمل مشتركة للتوصل إلى الصيغة النهائية لاتفاقية التعاون بين مصر والسنغال فى مجال النقل البحري، تمهيداً لتوقيعها خلال الفترة المقبلة، بما يفتح المجال أمام توسيع مجالات التعاون وتحويل العلاقات الثنائية إلى مشروعات مشتركة.








