احتلت مصر المركز التاسع ضمن تصنيف الدول العربية في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي، والصادر عن الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، إذ سجلت 54.73 نقطة بارتفاع 4.3 نقطة عن العام الماضي، ما يعد متوسط مرتفع ضمن تصنيف الدول الصاعدة رقميًا.
ويقيس المؤشر مستوى الجاهزية الرقمية بين 22 دولة عربية، حيث حلت الإمارات في المركز الأول ثم السعودية والبحرين وقطر وعمان في تصنيف رواد السيادة التكنولوجية، بينما جاءت السودان والصومال واليمن في المراكز الأخيرة، ضمن تصنيف بناء الأسس الرقمية.
وأشار المؤشر إلى أن السوق المصري واسع ويوفر فرصًا كبيرة لنمو التجارة الإلكترونية، بالتزامن مع توجه نحو رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن حجم السوق الكبير يدعم انتشار الخدمات الرقمية وتحسين الإنتاجية، فيما تسهم مبادرات التحول الرقمي في توسيع استخدام التقنيات في الأنشطة التجارية والخدمية.
وأشار إلى أن حيوية الشركات الناشئة في مصر تمنح السوق الرقمي وزنًا واضحًا داخل الاقتصاد الرقمي، مع وجود فرص أكبر للاستفادة من الاستثمارات التكنولوجية.
وبشكل عام، كشفت نتائج المؤشر عن تباين في موقع الدول العربية ضمن الاقتصاد الرقمي العالمي على المستوى الكلي، إذ بلغ المتوسط العربي 44.33 نقطة، مقابل متوسط مرجعي قدره 80.85 نقطة، بما يعكس فرقًا واضحًا في مستوى نضج المنظومة الرقمية.
وأضاف أن الدول العربية جرى تقسيمها إلى ثلاث فئات بحسب مستوى الأداء، إذ بلغ متوسط الفئة المتقدمة 70.97 نقطة، مقابل 51.13 نقطة للفئة الصاعدة رقميًا، و26.45 نقطة للفئة التي لا تزال في مرحلة بناء الأسس الرقمية، وهو ما يعكس التباين في مستويات الجاهزية الرقمية بين الدول العربية، واختلاف أولويات السياسات ومسارات التطوير بين هذه الفئات.
وأوضح أن نتائج الترتيب العام تشير إلى أن المتوسط المرجعي يبلغ نحو 80.8 نقطة، مقابل متوسط عربي يقارب 44 نقطة، مع تمركز الدول التي تقع دون المتوسط العربي ضمن فئات الأداء المتوسط أو الأدنى.
وأشار إلى أن هذه النتيجة تعني أن جزءًا كبيرًا من المنطقة لم يصل بعد إلى مستوى يجعل التحول الرقمي متماسكًا بما يكفي للاقتراب من مستويات المقارنة المرجعية، حتى مع تحسن بعض المؤشرات التشغيلية أو الخدمية.
وتابع أن المقارنة بين عامي 2024 و2026 تظهر تحسنًا في نتائج 20 دولة عربية، مقابل تراجع محدود في دولتين، بما يشير إلى تحسن عام في الاتجاه، إلا أن وتيرة التحسن لا تزال غير كافية لردم الفجوة مع المستويات المرجعية أو تقليص التفاوت العربي الداخلي بالسرعة المطلوبة.
ومن حيث البنية الداخلية للأداء، أظهرت نتائج المؤشر تباينًا بين المحاور، إذ سجل محور أسس السيادة الرقمية متوسطًا عربيًا قدره 44.85 نقطة، مقابل 81.01 نقطة للمقارنة المرجعية.








