تخوض مصانع حديد التسليح مواجهة مزدوجة لإنقاذ المبيعات من حالة الركود، من خلال تطبيق آلية تسعير مرنة تتيح خصومات وحوافز تصل إلى 20% للطلبيات الكبيرة، فى الوقت الذى تتحرك فيه الأسعار الرسمية صعودًا بضغط من ارتفاع تكاليف الخامات ومدخلات الإنتاج.
وأقرت الشركات زيادات رسمية على الأسعار المعلنة، بلغت 1000 جنيه للطن لدى «حديد عز»، بينما تسمح المصانع فى المقابل بهوامش تفاوضية على السعر النهائى وفق حجم الطلبية وشروط السداد، ما أوجد تفاوتًا بين السعر المعلن والسعر الفعلى للتعاملات داخل السوق.
وأخطرت شركة حديد عز وكلاءها بزيادة أسعار الحديد بقيمة 1000 جنيه للطن، اعتبارًا من الشحنات التى تخرج من المصانع بعد منتصف ليل 30 سبتمبر، وفقًا لوكلاء وموزعين معتمدين تحدثوا لـ«البورصة».
وتراوحت أسعار الحديد حاليًا بين 36.5 ألف جنيه للطن للحديد الاستثمارى ونحو 39.5 ألف جنيه لحديد عز، بينما تتراوح أسعار البيع للمستهلك بين 41 و41.5 ألف جنيه للطن، مقابل 40.5 و40.7 ألف جنيه للبيع بالجملة.
«الجارحي»: مواصلة عروض الأسعار والتسهيلات خطوة حتمية لحين عودة نشاط البناء
وقال أشرف الجارحي، مدير مبيعات مجموعة الجارحى للحديد والصلب لـ«البورصة»، إن الشركة حافظت على أسعارها لنحو عام رغم ارتفاع تكاليف التشغيل، فى ظل استمرار محدودية الطلب.
وأوضح أن السوق لم تشهد حتى الآن طلبات شراء كبيرة من شركات المقاولات أو الموزعين، مشيرًا إلى أن تحسن المبيعات يرتبط بعودة النشاط إلى قطاع البناء ووضوح الرؤية بشأن تراخيص المشروعات.
وأضاف أن الشركة مستمرة فى تقديم عروض سعرية للطلبيات الكبيرة، مع سداد قيمتها على مراحل وفق الاتفاقات مع الوكلاء، فى محاولة للحفاظ على حركة المبيعات ومنح التجار مرونة أكبر فى ظل ضعف الطلب.
«العشري»: “20% خصومات للطلبيات الكبيرة وسداد القيمة على دفعات”
وقال أيمن العشري، رئيس مجموعة العشرى للحديد والصلب، إن حالة الركود دفعت الشركة إلى تكثيف العروض والحوافز السعرية لتنشيط المبيعات، رغم الضغوط التى تتعرض لها تكلفة الإنتاج.
وأوضح أن السعر النهائى يختلف وفق حجم الطلبية وآلية السداد، مشيرًا إلى أن الخصومات قد تصل إلى 20% فى الطلبيات الكبيرة، مع سداد قيمة التعاقدات على دفعات.
أوضح أن الزيادات التى طرأت على الخامة من الممكن أن تمرر على السعر النهائى، لكن فى الوقت ذاته لا بد من وجود تسهيلات وحوافز للتجار لتنشيط المبيعات، لافتا إلى أن مرونة التسعير لها انعكاس إيجابى على حركة السوق.
«عبد الواحد»: ارتفاع الخامات العالمية يضغط على التكلفة ويدفع المصانع لتحجيم الحصص
وقال أحمد عبد الواحد، مدير مبيعات شركة عبد الواحد ستيل، إن ارتفاع أسعار الخامات عالميًا يدعم الاتجاه الصعودى للأسعار، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الحديد فى تركيا من 560–580 دولارًا إلى 650 دولارًا للطن، بالتزامن مع زيادة أسعار الخردة والبليت.
وأضاف أن «حديد عز» خفضت كميات التحميل المخصصة للوكلاء، إذ أصبحت بعض الحمولات فى حدود 40 طنًا من الأطوال للنقلة الواحدة، بينما تراجع سحب أحد الوكلاء من 1300 طن شهريًا إلى قرابة 600 طن.
وقال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، إن الزيادات التى شهدتها السوق خلال الأسبوعين الماضيين تركزت بصورة أكبر فى الحديد اللفائف المستخدم فى تصنيع الكانات.
وأوضح أن الأنباء المتداولة بشأن زيادات مرتقبة دفعت بعض التجار والوكلاء إلى رفع أسعار البيع استباقيًا، مستفيدين من المخزونات المتاحة لديهم.
وأضاف أن المنتجين قد يستفيدون من هذه التحركات لتمرير زياداتهم إلى السوق، مرجحًا انعكاس أى ارتفاع جديد فى أسعار المصانع على الحديد الاستثمارى أيضًا.
وقال محمود مخيمر، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة الإسكندرية التجارية، إن السوق تشهد هدوءًا وركودًا نسبيًا مع ارتفاع المخزونات وضعف الطلب، ما دفع بعض التجار إلى تحريك الأسعار قبل إعلان المصانع زياداتها.
وتوقع زيادات طفيفة مطلع أكتوبر، متأثرة بارتفاع سعر الدولار وتكلفة الخامات ومدخلات الإنتاج.







