استهلت سوق الأسهم السعودية تداولات اليوم الأحد على استقرار، بعد تكبدها خسائر على مدى أربعة أسابيع متتالية، وسط موازنة المستثمرين بين تعافي صادرات المملكة من النفط وتطورات مرتبطة بـ”أرامكو”، في مقابل استمرار الغموض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
ارتفع مؤشر “تاسي” في التعاملات المبكرة على نحو طفيف بنسبة 0.02% إلى 10602 نقطة، وسط تحركات محدودة في القطاعات والأسهم القيادية. وصعد سهم “أرامكو” بنحو 0.3% و”مصرف الراجحي” 0.5% فيما تراجع سهم الأهلي بالنسبة نفسها.
“أرامكو” تحت المجهر
تتجه الأنظار إلى “أرامكو” مع ارتفع متوسط صادرات السعودية من الخام إلى نحو 6.27 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقترباً من مستويات ما قبل الحرب، وفق بيانات “كبلر”. كما تتابع السوق أيضاً تقارير عن دراسة فصل أعمال الغاز في وحدة مستقلة، قد يُطرح جزء منها مستقبلاً.
قالت ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق بلومبرج”، إن الخطوة (تأسيس وحدة الغاز)، إذا نُفذت، قد تتيح تقييماً مستقلاً لأعمال الغاز وتوفر مصدراً لتمويل نموها، لكنها رأت أن من المبكر توقع انعكاسات المسألة على السهم قبل اتضاح التفاصيل، خاصة أن الفكرة لا تزال قيد الدراسة”.
في المقابل، ظل العامل الجيوسياسي حاضراً في حسابات المستثمرين، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس السبت إنه رفض مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز. وأنهى خام برنت الأسبوع منخفضاً إلى نحو 104 دولارات للبرميل، بعدما ارتفع بأكثر من 7% خلال اليومين السابقين، في مؤشر على استمرار تأثر الأسعار بإشارات التصعيد والتهدئة.
من جانبه، اعتبر يوسف يوسف، مدير تطوير البيانات المالية في “بوابة أرقام”، أن اقتراب صادرات النفط السعودية من مستويات ما قبل الحرب يُمثل تطوراً إيجابياً للسوق، إلا أن التوتر الإقليمي وضعف السيولة يحدان من استجابتها للأخبار المحلية. ويرى يوسف أن أي انفراج جيوسياسي، إلى جانب نتائج الشركات المرتقبة مع بداية أكتوبر، قد يساعد في استعادة الزخم بعد تراجع المؤشر خلال الأسابيع الأربعة الماضية.
أخبار الشركات
تراجع سهم شركة المجمعة المتحدة للتأمين التعاوني (أسيج) 4.7% في الوقت الذي تلقت فيه الشركة قراراً من هيئة التأمين بوقف إصدار وثائق جديدة للتأمين الشامل على المركبات اعتباراً من 24 سبتمبر، بسبب مخالفة التعليمات الإشرافية والرقابية. ولا يشمل القرار تجديد الوثائق القائمة أو منتجات التأمين الأخرى للشركة.
قال إكرامي عبد الله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، إن القرار يعكس أثر تشديد الرقابة الإشرافية لهيئة التأمين، التي أعلنت في وقت سابق من الشهر مراجعة أسعار تأمين المركبات. وأشار إلى أن هذا النشاط يمثل جزءاً كبيراً من أعمال الشركة، ما يزيد أهمية القرار بالنسبة للمستثمرين.
في الوقت نفسه، ارتفع سهم “البحري” 0.8% تزامناً مع توزيع أرباح استثنائية للمساهمين بنحو 1.384 مليار ريال عن النصف الأول من العام.
قالت سالم إن هذه التوزيعات تبرز قدرة الشركة على توليد النقد وإعادته إلى المساهمين، متوقعةً أن يُعاد استثمار جزء منها في السوق. وأضافت أن التقلبات الجيوسياسية تعزز اهتمام المستثمرين بالشركات التي تترجم أرباحها وتدفقاتها النقدية إلى عوائد مباشرة.







