تعثرت مفاوضات صرف تعويضات المستثمرين المصريين المتضررين من الصراع المسلح في إقليم تيجراي الإثيوبي، والبالغة 10 ملايين دولار، رغم صدور حكم من المحكمة الاقتصادية في باريس بإلزام الحكومة الإثيوبية بسدادها عن الأضرار التي لحقت بمصانعهم خلال الصراع بين إقليم تيجراي وحكومة أبي أحمد قبل نحو 5 سنوات، وفقًا لمصادر تحدثت لـ«البورصة».
وأضافت المصادر أن الشركات المصرية لم تحصل على التعويضات حتى الآن، في ظل تعثر المفاوضات مع الحكومة الإثيوبية بشأن سداد مستحقاتها، ما دفعها إلى دراسة اتخاذ منحى قانوني جديد والتقدم بدعوى أخرى أمام المحكمة الاقتصادية في باريس للمطالبة بالتعويضات.
وأوضحت أن الشركات المتضررة لا تتجه حاليًا إلى إعادة استثماراتها في إثيوبيا، وتبحث عن دول أفريقية جديدة لإقامة مشروعاتها، أو العودة إلى مصر.
وكانت الشركات المصرية المتضررة قد لجأت إلى التحكيم الدولي في نزاعها مع الحكومة الإثيوبية للمطالبة بتعويضات عن الخسائر التي تعرضت لها استثماراتها جراء الصراع العسكري في إقليم تيجراي شمال شرق البلاد.
وقال علاء السقطي، عضو مجلس الأعمال المصري الإثيوبي، إن عدد المصانع المصرية في إثيوبيا تقلص إلى مصنعين فقط، مقابل نحو 30 مصنعًا قبل اندلاع الصراع المسلح، مشيرًا إلى عدم وجود أي مصنع مصري عامل حاليًا في إقليم تيجراي.
أضاف لـ«البورصة» أن المصانع المصرية أوفت بجميع التزاماتها تجاه إثيوبيا، تماشيًا مع توجه الحكومة المصرية لدعم التواصل والتكامل مع الدول الأفريقية، إلا أن الحكومة الإثيوبية لم توفر الحماية الكافية للمستثمرين واستثماراتهم، بحسب قوله.
وأوضح السقطي أن المصانع المصرية غير مستعدة حاليًا لإعادة الاستثمار في إثيوبيا، وتبحث عن دول أفريقية جديدة لإقامة مشروعاتها، أو العودة إلى السوق المصرية.
وأشار إلى أن الشركات المصرية كانت ترغب في البداية في حل النزاع وديًا مع الحكومة الإثيوبية، من خلال تعويضها عن الخسائر التي لحقت بمصانعها واستثماراتها، إلا أن الجانب الإثيوبي لم يرغب في ذلك.
أضاف أن الحكومة الإثيوبية طلبت من المستثمرين الحضور إلى البلاد وإعادة تشغيل المصانع، رغم استمرار الصراع في ذلك الوقت، ما دفع الشركات المتضررة إلى اللجوء للتحكيم الدولي للمطالبة بتعويضاتها.







