تدرس المفوضية الأوروبية فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية التي حققتها شركات الطاقة في أنحاء الاتحاد الأوروبي، استجابة لضغوط من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا والنمسا والبرتغال، في مسعى للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وصرح مفوض الاقتصاد في التكتل الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، للصحفيين ، بأنه على الرغم من قناعة المفوضية بأن الدول الأعضاء هي الأقدر على تنفيذ التدابير الضريبية، فإن وزراء المالية والمفوضية “اتفقوا على تشكيل مجموعة عمل للعمل على (مسألة ضرائب الأرباح الاستثنائية)”.
وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” إن هذه الخطوة تأتي في وقت تحصد فيه شركات التكرير والنفط والغاز أرباحاً هائلة ناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، فيما تواجه الحكومات ضغوطاً لإيجاد سبل جديدة لدعم المواطنين والشركات في مواجهة التكاليف المتصاعدة للطاقة.
كانت المفوضية الأوروبية قد طبقت تدابير لفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية خلال أزمة الطاقة عام 2022 التي اندلعت إثر الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. واستخدمت المفوضية حينها إجراءً طارئاً لفرض ضريبة لا تقل عن 33 في المائة على الأرباح الزائدة لشركات الطاقة التي تزيد بـ20 في المائة على متوسط الأرباح المسجل في السنوات الثلاث السابقة، وقد قامت الدول الأعضاء بتحصيل هذه الضرائب.
وناقش وزراء المالية، لدى اجتماعهم في لوكسمبورج ، مع المفوض المسؤول عن الضرائب وسياسة المناخ، فوبكي هوكسترا، مسألة ضرائب الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة.
وفي عام 2022، تم تطبيق هذا الإجراء عبر آلية طوارئ سمحت بإقراره بموافقة “أغلبية مؤهِلة” من الدول الأعضاء، التي تعني موافقة ما لا يقل عن 55 في المائة من أعضاء الاتحاد، بواقع 15 من بين 27 دولة حالياً، وألا تقل نسبة سكان الدول المقرة للاتفاق عن 65 في المائة من عدد سكان الاتحاد الأوروبي.
وتشير الصحيفة إلى أنه منذ أن أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الطاقة، أبدت المفوضية تردداً في دراسة فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية، مكتفية بالقول إنها ستقدم المشورة للدول الأعضاء الراغبة في القيام بذلك؛ علماً بأن عدداً من الدول الأعضاء قد اتخذت بالفعل تدابير وطنية خاصة بها.
ورغم تعهد المفوض الاقتصادي دومبروفسكيس بدراسة هذا الإجراء، حذر مسؤولون من أن القضايا القانونية القائمة، التي أقامتها عدد من الشركات الأوروبية، تجعلهم حذرين بشأن فرض ضرائب إضافية.
كانت شركات نفط وغاز في بلجيكا، وأيرلندا، وإيطاليا، ودول أخرى قد طعنت في قانونية ضريبة الأرباح الاستثنائية التي جرى فرضها عام 2022، ولا تزال هناك إجراءات قضائية جارية أمام محكمة العدل الأوروبية بشأن هذا الإجراء.
ورداً على سؤال حول هذه المسألة، صرح هوكسترا للصحفيين بأنه “ينبغي دائماً النظر في نطاق الحلول المتاحة بالكامل”، لكنه أضاف أن هذا الإجراء “لا يخلو من التعقيدات”، وأن العديد من الدول الأعضاء تعارض فرض مثل هذه الضريبة.







