رفعت الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء، والتي طبقت في يوليو الماضي، تكلفة الإنتاج الصناعي بنسب تتراوح بين 3% و7% في الصناعات العادية، وبين 8% و15% في الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، وفقًا لمحمد حلمي هلال، رئيس الاتحاد المصري لمنظمات وجمعيات الطاقة المتجددة ورئيس مجلس إدارة شركة «فيوتك».
أضاف هلال لـ«البورصة»، أن حجم التأثير يختلف من صناعة إلى أخرى وفقًا لحصة الكهرباء من هيكل التكلفة، موضحًا أن المعادن والأسمنت والزجاج والسيراميك والبلاستيك وبعض الصناعات الغذائية والتبريد تأتي بين القطاعات الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع زيادة تكاليف الغاز والنقل والخامات.
وأكد أن ارتفاع أسعار الكهرباء يدفع المصانع إلى إعادة حساب تكلفة التشغيل والبحث عن بدائل لخفض الاستهلاك، وعلى رأسها تحسين كفاءة المعدات وأنظمة الإضاءة والتبريد وإدارة الأحمال، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة الشمسية.
ورفعت مصر أسعار الكهرباء للأنشطة كثيفة الاستهلاك بنحو 20% اعتباراً من يوليو الماضي، وذلك للمنشآت التي يتجاوز استهلاكها خلال ساعات الذروة 250 كيلوواط/ساعة.
وجرى تعديل تعريفة تسوية الذروة المطبقة على الأنشطة التجارية التي يتجاوز استهلاكها الحد المقرر، ليكون 264 قرشاً لكل كيلوواط/ساعة بدلاً من 220 قرشاً كيلوواط/ساعة سابقاً.
قال هلال، إن إجراءات كفاءة الطاقة يمكن أن تخفض فاتورة الكهرباء بنسب تتراوح بين 15% و30% في المتوسط، وقد تصل إلى 35% أو 40% في بعض المنشآت وفقًا لنتائج المراجعة الطاقية وطبيعة خطوط الإنتاج.
وأشار إلى أن مصنعًا على سبيل المثال تبلغ فاتورته السنوية للكهرباء نحو 10 ملايين جنيه يمكنه تحقيق وفر يتراوح بين 1.5 مليون و3 ملايين جنيه سنويًا، ما يجعل الاستثمار في مشروعات الترشيد أكثر جدوى مع ارتفاع أسعار الطاقة.
لفت هلال، إلى زيادة الطلب على دراسات وحلول كفاءة الطاقة بنحو 25% إلى 35%، فيما ارتفع الاهتمام بمشروعات الطاقة الشمسية بنحو 30% إلى 40%، خاصة لدى المصانع التي تعمل خلال ساعات النهار وتمتلك مساحات مناسبة لتركيب الأنظمة.
وكشف عن أن ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة التمويل يمثل أبرز التحديات أمام توسع المصانع في هذه الاستثمارات، داعيًا إلى التوسع في نموذج شركات خدمات الطاقة «ESCO»، الذي يتيح تنفيذ المشروعات وتمويلها على أن يتم سداد التكلفة من الوفر المحقق في استهلاك الكهرباء.
أضاف هلال، أن «فيوتك» سجلت زيادة في الطلب والاستفسارات على وحدات الإضاءة عالية الكفاءة وأنظمة التحكم الذكي والتعتيم والحساسات، مستفيدة من توجه المصانع والمنشآت إلى خفض استهلاك الكهرباء.
وتستهدف الشركة زيادة مبيعات حلول الإضاءة الموفرة وأنظمة التحكم الذكي بنسبة تتراوح بين 25% و30% خلال 2026 /2027، بالتوازي مع التوسع في تطوير وتصنيع وحدات LED والمشغلات الإلكترونية وأنظمة التحكم محليًا.
وأوضح أن حلول الإضاءة الذكية وربطها بأنظمة إدارة الطاقة يمكن أن تخفض استهلاك الإضاءة في بعض التطبيقات بنسبة تتراوح بين 50% و80%، وفقًا لطبيعة المنشأة ونظام التشغيل.








