تستهدف وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وضع ضوابط تنظيمية جديدة للسوق العقاري، تتضمن إلزام المطورين بفتح حسابات بنكية مستقلة لكل مشروع وإيداع حصيلة المبيعات بها، إلى جانب تقديم تقارير مالية دورية معتمدة، وتنظيم الإعلان عن الوحدات وطرح المشروعات، بما يضمن توجيه الأموال إلى أعمال التنفيذ ويحمي حقوق المشترين.
وقالت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن تنظيم السوق العقاري وحماية حقوق المواطنين يأتيان على رأس أولويات الدولة، من خلال وضع قواعد واضحة تحكم العلاقة بين الدولة والمطور العقاري والمشتري، بما يعزز الثقة في السوق ويدعم الاستثمارات طويلة الأجل.
ويتضمن الإطار التنظيمي المقترح ربط الإعلان عن الوحدات وطرح المشروعات باستيفاء الموافقات والتراخيص والاعتمادات التخطيطية اللازمة، للحد من طرح مشروعات قبل استكمال الإجراءات المطلوبة، وتمكين العملاء من التحقق من الموقفين القانوني والتنفيذي للمشروع قبل التعاقد.
كما تستهدف الضوابط تعزيز الرقابة على التدفقات المالية للمشروعات العقارية، من خلال إلزام المطورين بتقديم تقارير دورية معتمدة توضح الموقف المالي ومعدلات التنفيذ، بما يساعد الجهات المعنية على متابعة الالتزام بالمتطلبات المالية والتعاقدية.
وفيما يتعلق بحماية المشترين، تشمل التوجهات التنظيمية وضع آليات واضحة للتعامل مع المشروعات المتعثرة وحالات التأخر في التسليم، مع تحديد مسؤوليات المطورين وحقوق العملاء وفقًا للقواعد القانونية وشروط التعاقد.
وأوضحت المنشاوي أن الوزارة أجرت مناقشات موسعة مع المطورين العقاريين بشأن تنظيم القطاع، بهدف وضع إطار مؤسسي ينظم عمل السوق ويعزز المنافسة العادلة، مع الحفاظ على حقوق العملاء، خاصة في المشروعات التي تواجه تعثرًا أو تأخرًا في التنفيذ.
وأضافت أن تنظيم السوق يستهدف دعم المطورين الجادين وتوفير بيئة تشريعية أكثر وضوحًا للاستثمار، بما يسهم في ضبط الممارسات العقارية والحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المشترون خلال مراحل التعاقد والتنفيذ والتسليم.







