«حنفى»: «عز» و«السويس للصلب» و«بشاى» و«المراكبى» تتأهل لاستيفاء الاشتراطات
قدم مصنعو الحديد، البيانات المطلوبة لدعم الملف المصرى أمام الاتحاد الأوروبى بشأن السماح باستيراد خردة المعادن.
تاتى خطوة المصنعين، فى إطار التحركات للرد على التحفظات الأوروبية المتعلقة بمنظومة إدارة المخلفات المعدنية، وذلك قبل اعتماد القائمة النهائية للدول المسموح لها باستقبال هذه المخلفات.
قال حسن المراكبى، رئيس مجلس إدارة شركة المراكبى للصلب، إنَّ جهاز تنظيم إدارة المخلفات يتولى تنسيق وتجميع البيانات المطلوبة بالتعاون مع وزارات الاستثمار، والتجارة الخارجية، والصناعة، والبيئة، والخارجية، إلى جانب اتحاد الصناعات والشركات المستوردة للخردة، تمهيداً لاستكمال الملف المصرى، وتقديم المعلومات الإضافية التى طلبها الاتحاد الأوروبى.
أضاف لـ«البورصة»، أن البيانات أثبتت أن مصانع الحديد تستخدم الخردة باعتبارها خامة أساسية فى الإنتاج وإعادة التدوير، ولا تتعامل معها باعتبارها مخلفات يجرى التخلص منها دون ضوابط.
وأوضح أن مصر تقدمت العام الماضى بملف لإدراجها ضمن قائمة الدول غير الأعضاء فى منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية المسموح لها باستيراد أنواع معينة من المخلفات الأوروبية.
وتضمنت المسودة الأولية للقائمة، الموافقة على استيراد أنواع من المخلفات، من بينها الزجاج، وإطارات السيارات، والمخلفات العضوية، بينما ظلت الخردة الحديدية وغير الحديدية محل تحفظ أوروبى.
قال «المراكبى»، إن وزارة الاستثمار تعمل على استكمال البيانات المطلوبة، وكان من المقرر تقديمها فى موعد أقصاه اليوم 15 أكتوبر، تمهيداً لاستكمال المشاورات قبل صدور القرار الأوروبى النهائى المتوقع فى نوفمبر المقبل.
أضاف أن التحفظات الأوروبية لا تتعلق بالتزام المصانع المصرية وحدها، وإنما بمنظومة إدارة المخلفات والاشتراطات البيئية وآليات الرقابة عليها على مستوى الدولة.
وتابع أن الغرفة تدعم وضع «الاستثمار» قواعد واضحة لتنظيم استيراد الخردة، بما يضمن التزام الجهات المستوردة بالتراخيص والاشتراطات البيئية والكميات المسموح بها، ويحمى المصانع الملتزمة من القيود التى قد تفرض على السوق بالكامل نتيجة مخالفات بعض الجهات.
واعتبر أن ربط كميات الخردة المستوردة بالطاقات الإنتاجية المرخصة من هيئة التنمية الصناعية يمثل خطوة إيجابية لضبط السوق.
وكانت المفوضية الأوروبية، قد أدرجت مصر فى مسودة قائمة الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية الممنوع تصدير مخلفات المعادن إليها، لعدم ثبوت استيفاء متطلبات الإدارة السليمة بيئياً لهذه المخلفات.
ولا يزال الإجراء فى مرحلة المسودة، مع استمرار تلقى الملاحظات حتى 16 أكتوبر، على أن تُعتمد القائمة النهائية بحلول 21 نوفمبر 2026، بينما يبدأ تطبيق القواعد الجديدة فى 21 مايو 2027.
وقال محمد حنفى، المدير الفنى لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إنَّ المصانع التى تستوفى متطلبات التوافق مع آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية «CBAM» ستكون الأقدر على الاستمرار فى استيراد الخردة من الاتحاد الأوروبى، وفقاً للقواعد الأوروبية الجديدة المنظمة لتصدير مخلفات المعادن إلى الدول غير الأعضاء فى منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية «OECD».
وأضاف لـ«البورصة»، أن أكثر من 6 مصانع بالقطاع ومنها «عز» و«السويس للصلب» و«بشاى» و«المراكبى» تتأهل لاستيفاء الاشتراطات الفنية والبيئية المطلوبة لاستمرار التعامل مع الأسواق الأوروبية، موضحاً أن جهود التوافق بدأت منذ أكثر من عام.
وسجل حجم واردات مصر من خردة الصلب من الاتحاد الأوروبى 2.12 مليون طن، خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 59.7% على أساس سنوى وفق بيانات مكتب الإحصاء الأوروبى، وتمثل الخردة الأوروبية نحو 46% ـ 50% من إجمالى واردات مصر من الخردة.
وبحسب تصريحات سابقة لأحمد كمال، المدير التنفيذى لمكتب الالتزام البيئى والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات، فإن نحو 50% من مصانع الحديد والصلب التى تصدر منتجاتها إلى الاتحاد الأوروبى تنفذ إجراءات التوافق مع متطلبات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية.







