تواجه صادرات التمور المصرية تحديات متزايدة، خلال الموسم الحالى، مع اتجاه دولة المغرب، التى تستقبل نحو 38 ألف طن تمور مصرية سنوياً، إلى خفض وارداتها، بما قد يؤثر على حركة الصادرات.
ويأتى موقف المملكة المغربية ليفاقم الضغوط التصديرية على التمور، الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، والاضطرابات التى تشهدها المنطقة، ومشاكل حركة التجارة والأسواق الخارجية.
قال أشرف الفار، الأمين العام للاتحاد العربى لمنتجى ومصنعى التمور، إنَّ إنتاج مصر العام الحالى يقدر بنحو 2.1 مليون طن، بينما تمثل الكميات الموجهة للتصدير نحو 7% من إجمالى الإنتاج.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الاتحاد يستهدف تعزيز حضور التمور المصرية فى الأسواق الأفريقية، خلال الفترة المقبلة، خاصة فى ظل التحديات التى تواجه بعض الأسواق التقليدية نتيجة التطورات الجيوسياسية الحالية، مشيراً إلى أن الاتحاد شارك، خلال العام الماضى، فى مؤتمر بأفريقيا؛ لبحث فرص زيادة صادرات التمور المصرية وفتح أسواق جديدة.
وأوضح «الفار»، أن مصر تصدر التمور إلى نحو 62 سوقاً حول العالم؛ إذ يعد المغرب من أهم الأسواق المستقبلة للتمور المصرية. لكن ثمة توجهاً لدى الجهات المختصة بالمملكة لخفض واردات التمور، فى إطار دعم المنتج المحلى والترويج له.
وأشار إلى أن السوق المغربى يستورد عدداً من أصناف التمور المصرية، وعلى رأسها السيوى والصعيدى، ما يجعل أى قيود جديدة على الواردات مؤثرة على حركة الصادرات خلال الموسم الحالى.
قال «الفار»، إن أسعار التمور المصرية تشهد، خلال الموسم الحالى، زيادة نتيجة ارتفاع معظم تكاليف مستلزمات الإنتاج، خاصة الأسمدة والمبيدات، بنحو 15%، لكن المنتج المصرى لا يزال يتمتع بميزة تنافسية فى الأسواق الخارجية.
وقدَّر سعر طن التمور من أصناف السيوى والصعيدى بنحو 1200 دولار، بينما يصل سعر طن المجدول إلى نحو 5000 دولار، لافتاً إلى أن أبرز الدول المنافسة لمصر فى الأسواق العالمية هى الأردن، والصين، وفلسطين، إلى جانب الولايات المتحدة التى تنتج بعض أصناف التمور، خاصة المجدول، وكذلك إسرائيل.
«المصرى»: نواجه منافسة قوية بعد اتجاه السعودية والإمارات لخفض الأسعار
وقال هشام المصرى، رئيس شركة أورينت جروب للحاصلات الزراعية، إن الشركة تعد من أكبر مصدرى التمور، وتستهدف نحو 25 ألف طن خلال الموسم الحالى، مقابل نحو 22 ألف طن خلال الموسم الماضى، بنمو 13.6%.
أضاف لـ«البورصة»، أن الموسم التصديرى الحالى يواجه تحديات متعددة، سواء نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية التى تؤثر على حركة التجارة الدولية، أو بسبب اتجاه السلطات المغربية إلى فرض قيود على واردات التمور.
وأوضح «المصرى»، أن الشركة تصدر منتجاتها إلى نحو 11 دولة، مشيراً إلى أن الأسعار النهائية للموسم لم تتضح بشكل كامل حتى الآن، فى ظل استمرار المنافسة القوية بين الدول المنتجة والمصدرة للتمور.
وأشار إلى أن السعودية والإمارات تمثلان منافسة قوية للمنتج المصرى، خاصة بعد اتجاههما إلى خفض الأسعار فى أعقاب إغلاق مضيق هرمز، فى محاولة لدعم صادراتهما، والحفاظ على قدرتهما التنافسية فى الأسواق الخارجية.

ويتراوح سعر طن التمور المصرية، خلال الموسم الحالى، بين 700 و800 دولار، فى حين تتراوح أسعار المنتجات المنافسة فى بعض الأسواق، خاصة إيران والعراق والسعودية، بين 450 و500 دولار.
أكد «المصرى»، أن انخفاض أسعار بعض المنتجات المنافسة يفرض ضغوطاً على المصدرين المصريين.. لكن الحفاظ على جودة المنتج، وفتح أسواق جديدة يظلان من أهم أدوات تعزيز القدرة التنافسية للتمور المصرية.
ولفت إلى أن الأسواق الجديدة تفرض فى العادة اشتراطات ومستويات جودة مرتفعة، خاصة أسواق أوروبا، وتركيا، وروسيا، والصين، والهند، إلى جانب الأسواق الأفريقية، وهو ما يتطلب من الشركات المصرية مواصلة تطوير جودة المنتج وعمليات التعبئة والتجهيز بما يتوافق مع متطلبات كل سوق.
وأشار إلى أن زيادة الكميات المستهدفة للتصدير خلال الموسم الحالى تعكس قدرة الشركات المصرية على التوسع رغم التحديات الخارجية، مؤكداً أهمية تنويع الأسواق، وعدم الاعتماد بصورة كبيرة على سوق واحد، خاصة مع وجود متغيرات سياسية وتجارية قد تؤثر على حركة الاستيراد فى بعض الدول.
«أحمد»: «أزاد للتمور» تستهدف تصدير 400 طن الموسم الحالى بزيادة 60%
وقال يوسف أحمد، مدير مبيعات شركة أزاد للتمور، إنَّ الشركة تستهدف زيادة الكميات الموجهة للتصدير خلال الموسم الحالي، من خلال التعاقد مع شركات متخصصة فى تصدير وتجهيز المنتجات الزراعية.
أضاف لـ«البورصة» أن «أزاد» تعاقدت مع شركتين لتصدير نحو 400 طن؛ إذ ستتولى الشركتان عمليات التجهيز والتعبئة والتغليف، تمهيداً لطرح المنتجات فى الأسواق الخارجية.
أشار «أحمد»، إلى أن الكميات المتعاقد على تصديرها، خلال الموسم الحالى، تسجل زيادة بنحو 150 طناً، مقارنة بالعام الماضى، الذى بلغت خلاله الكميات نحو 250 طناً، بنسبة نمو 60%.
وأوضح أن الشركة تركز على زيادة إنتاج التمور الموجهة للأسواق الخارجية، والاستفادة من فرص النمو المتاحة أمام المنتج المصرى، خاصة مع ارتفاع الطلب على التمور المصرية فى عدد من الأسواق.
وأكد أن التعاون مع الشركات المتخصصة فى التصدير يتيح للشركة التركيز على الإنتاج، بينما تتولى الشركات المتعاقد معها المراحل المرتبطة بالتجهيز والتعبئة والتغليف والتصدير، بما يساعد على زيادة الكميات الموجهة للأسواق الخارجية خلال المواسم المقبلة.






