قفزت صادرات مصر من التمور بنسبة 39% خلال العام الماضي، لتسجل 146.9 مليون دولار، ما وضعها في المركز السادس عالميًا بين أكبر الدول المصدرة، وسط توجه لزيادة العائدات التصديرية عبر التوسع في تصنيع المنتجات ذات القيمة المضافة والنفاذ إلى أسواق أوروبية وأمريكية مرتفعة القيمة، بحسب تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية.
وقال الضوي، خلال محاضرة بمهرجان التمور في سيوة، إن مصر، التي تتصدر قائمة أكبر منتجي التمور عالميًا بإنتاج سنوي يقترب من مليوني طن، تمتلك فرصًا لزيادة حصيلة الصادرات دون الحاجة إلى زيادة الإنتاج، من خلال تطوير التصنيع وتحسين جودة المنتجات والتوسع في الأسواق الأعلى سعرًا.
وأضاف أن صادرات التمور المصرية سجلت معدل نمو سنوي بلغ 27.5% خلال الفترة من 2020 إلى 2025، لتصل إلى 3.4 ضعف مستوياتها المسجلة في 2020، مدعومة بتحسن الأداء التصديري خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن متوسط سعر تصدير الطن المصري ارتفع إلى 1662 دولارًا خلال 2025، بزيادة 16% على أساس سنوي، متجاوزًا متوسط السعر العالمي بنحو 22%، إلا أن زيادة العائدات تتطلب التوسع في تصدير المنتجات مرتفعة القيمة، خاصة إلى الأسواق الأوروبية وأمريكا الشمالية.
وأشار إلى أن المغرب وتركيا وإندونيسيا تستحوذ على نحو 82% من صادرات التمور المصرية، ما يبرز أهمية تنويع الوجهات التصديرية والحد من مخاطر الاعتماد على عدد محدود من الأسواق.
ولفت إلى أن أسعار استيراد التمور في الأسواق الغربية تتراوح بين 2500 و4800 دولار للطن، بما يوفر فرصًا لزيادة حصيلة الصادرات المصرية، في ظل استمرار محدودية حصة مصر في أسواق رئيسية، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، حيث تقل عن 1%.
وأكد الضوي أن التوسع في تصنيع التمور ومنتجاتها، مثل التمور المحشوة ومعجون التمر والدبس والسكر السائل، يمثل أحد أبرز المسارات لزيادة القيمة المضافة للصادرات، في ظل اعتماد الصادرات المصرية بدرجة كبيرة على المنتجات غير المصنعة، رغم وجود قاعدة صناعية تضم نحو 180 مصنعًا.
وضرب مثالًا بالصادرات المصرية من صنف المجدول إلى تركيا، التي تجاوزت كمياتها 7 آلاف طن خلال 2025، بمتوسط سعر يزيد على 5 آلاف دولار للطن، بما يعكس فرص النمو المتاحة أمام المنتجات الأعلى قيمة.
وشدد على أهمية تطوير عمليات التعبئة وتحسين الجودة والحصول على الشهادات الدولية، إلى جانب تعزيز المشاركة في المعارض الخارجية وتحسين دقة البيانات الرسمية للصادرات، بما يدعم تنافسية التمور المصرية ويساعد على فتح أسواق جديدة.
وأكد أن زيادة عائدات صادرات التمور لا تتوقف على نمو الكميات المصدرة، وإنما ترتبط بقدرة الشركات المصرية على الانتقال إلى شرائح سعرية أعلى، من خلال التصنيع ورفع الجودة وتنويع الأسواق المستهدفة.








