أصبح العراق أول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتقدم بطلب للحصول على عون مالي من صندوق النقد الدولي بسبب تداعيات حرب إيران على الاقتصاد وصادرات النفط.
قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، إن العراق تقدم بطلب للحصول على برنامج تمويلي من المؤسسة الدولية، مضيفة في مؤتمر صحفي اليوم السبت في بانكوك: “سندعم العراق بقوة، وسنقدم له التمويل والدعم على صعيد السياسات”.
ولم تكشف جورجييفا عن حجم الدعم أو التوقيت المتوقع للتوصل لاتفاق مبدئي، غير أن مصدراً مطلعاً كان قد كشف لـ “الشرق بلومبرج” يوم الجمعة أن المفاوضات بين العراق ومسؤولي الصندوق قد بدأت بالفعل لكنها ما تزال في مراحلها الأولية.
أكبر انكماش اقتصادي منذ 2003
يعد العراق أحد أكثر دول المنطقة تضرراً من الحرب بسبب اعتماده شبه الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز، والتي شهدت تراجعاً حاداً منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير. حيث تشكل عوائد تلك الصادرات 90% من إيرادات الحكومة، وهو ما دفع السلطات إلى تخفيض قيمة الدينار بنحو 15% مطلع أكتوبر.
كما يتوقع صندوق النقد انكماش الاقتصاد العراقي 16% خلال 2026، وهي الوتيرة الأسرع منذ عام 2003 الذي شهد الغزو الأميركي للبلاد للإطاحة بالرئيس الأسبق بصدّام حسين.
يضع اللجوء لصندوق النقد سياسات العراق المالية تحت المجهر، حيث من المتوقع أن تطالب المؤسسة الدولية بغداد بتطبيق إجراءات صارمة للحد من فاتورة الأجور وتنويع موارد القطاع غير النفطي.
كان جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق قد أشار إلى تضرر العراق أيضاً بسبب احتياطاته المحدودة، مشدداً على حاجته إلى “برنامج مالي اقتصادي متكامل” لتحقيق الاستقرار وتخفيف الضغوط المالية.
وأكد أزعور في تصريحات لـ”الشرق بلومبرج” يوم الخميس، استمرار التعاون مع السلطات العراقية، وحثها على تسريع الإصلاحات الاقتصادية.








