يدرس البنك الأفريقي للتنمية تقديم حزمة تمويل تجاري بقيمة 500 مليون دولار لبنك التصدير والاستيراد الأفريقي «أفريكسيم بنك»، الذي يتخذ من القاهرة مقرًا رئيسيًا له، بهدف تعزيز تمويل التجارة البينية الأفريقية وتوسيع قدرة البنوك والشركات على الحصول على السيولة اللازمة لتمويل عملياتها التجارية.
وتتضمن الحزمة المقترحة خط ائتمان لتمويل التجارة بقيمة 400 مليون دولار بأجل 3 سنوات ونصف، إلى جانب اتفاقية للمشاركة في المخاطر بقيمة 100 مليون دولار لمدة 3 سنوات، مع إمكانية تمديدها 6 أشهر إضافية.
ويستهدف خط الائتمان تعزيز حصول الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة العاملة في سلاسل القيمة التصديرية، على التمويل من خلال المؤسسات المالية المحلية، بما يدعم تنافسية قطاعات التصنيع الموجه للتصدير والإنتاج الزراعي في الدول الأفريقية الأعضاء.
كما تتيح اتفاقية المشاركة في المخاطر للبنكين تقاسم المخاطر المرتبطة بتمويل البنوك الأفريقية، بما يعزز قدرة المؤسسات المصرفية المحلية على تقديم خدمات تمويل التجارة، ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقية في دعم معاملات تجارية بقيمة 300 مليون دولار.
وتأتي الحزمة المقترحة في ظل فجوة تمويل تجاري مستمرة في أفريقيا تُقدر بنحو 120 مليار دولار، في ضوء نقص السيولة وتعقيدات البيئة التنظيمية وتراجع علاقات المراسلة المصرفية في القارة، بحسب وثيقة البنك الأفريقي للتنمية.
وأشار البنك إلى أن دعمه المالي لـ«أفريكسيم بنك» منذ تأسيسه عام 1993 اقترب من مليار دولار، وشمل مساهمات في رأس المال وخطوط ائتمان مباشرة وحلولًا للحد من المخاطر.
وفي عام 2017، وافق البنك الأفريقي للتنمية على حزمة تمويل تجاري بقيمة 450 مليون دولار لـ«أفريكسيم بنك»، تضمنت خط ائتمان بقيمة 300 مليون دولار واتفاقية مشاركة في المخاطر بقيمة 150 مليون دولار.
وتبلغ مساهمة البنك الأفريقي للتنمية الحالية في رأسمال «أفريكسيم بنك» 55 مليون دولار، فيما تشير الوثيقة إلى أن إجمالي انكشافه المالي على البنك سيصل إلى 705 ملايين دولار حال تنفيذ حزمة تمويل تجاري بقيمة 650 مليون دولار، وهي قيمة تختلف عن الحزمة الجديدة البالغة 500 مليون دولار الواردة في قسم المعاملة المقترحة بالوثيقة.
وتأسس «أفريكسيم بنك» عام 1993، ويعمل على تمويل التجارة وتسهيلها داخل أفريقيا ومع بقية العالم، من خلال دعم الشركات والمؤسسات المالية العاملة في منظومة التجارة، بما يسهم في تعزيز التصنيع وخلق فرص العمل والحد من الفقر وتحسين قدرة الاقتصادات الأفريقية على مواجهة الصدمات.







