تكتسب معايير سلامة الغذاء أهمية متزايدة في تعزيز قدرة الصادرات المصرية على المنافسة بالأسواق الخارجية، في ظل تشديد الاشتراطات الصحية والفنية المنظمة للتجارة الدولية، ما يفرض على الجهات الرقابية والصناعات الغذائية تطوير نظم الفحص والتتبع، والحد من الملوثات، لضمان مطابقة المنتجات لمتطلبات الاستيراد وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات.
وأكد مسئولون، على هامش الاجتماع التاسع عشر للجنة الدولية للدستور الغذائي «كودكس» المعنية بالملوثات في الأغذية، أن مواءمة المواصفات المصرية مع المعايير الدولية، إلى جانب تطوير القدرات المعملية والرقابية، تمثل عوامل رئيسية لدعم تنافسية الصادرات الغذائية وتعزيز ثقة الأسواق العالمية في المنتجات المصرية.
صوفي: مواءمة المواصفات مع المعايير الدولية تيسر النفاذ إلى الأسواق الخارجية
وقال خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة ورئيس اللجنة القومية للدستور الغذائي «كودكس»، إن تطوير المواصفات القياسية وفق أسس علمية ومعايير دولية يسهم في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وتيسير نفاذها إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن مصر تشارك في أعمال هيئة الدستور الغذائي منذ عام 1972، وتعمل على تطوير المواصفات بالتنسيق مع الجهات الرقابية والمؤسسات البحثية والقطاع الخاص، بما يدعم تطبيق اشتراطات سلامة الغذاء ويرفع جودة المنتجات.
وأوضح أن تطبيق الممارسات الجيدة في الزراعة والتصنيع، إلى جانب تطوير نظم الرقابة، يسهم في الحد من مخاطر التلوث وتعزيز ثقة المستهلكين في المنتجات المصرية.
جمالي: تطوير نظم الفحص والتتبع يدعم مصداقية المنتجات الغذائية المصرية
من جانبها، قالت رنا جمالي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، إن الالتزام بمعايير «كودكس» يعزز تنافسية الصادرات الغذائية المصرية، من خلال رفع مصداقية المنتجات وضمان توافقها مع الاشتراطات الدولية.
وأضافت أن تطوير نظم الفحص والتتبع وتحسين إدارة سلاسل الإمداد يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الرقابية والمنتجين والمعامل، فضلًا عن تطبيق معايير تستند إلى الأسس العلمية وتقييم المخاطر.
وأشارت إلى أن توحيد المعايير يوفر إطارًا مشتركًا لحماية المستهلك وتنظيم التجارة الدولية، بما يدعم فرص المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
حلمي: مواجهة الملوثات تتطلب رقابة متكاملة من الإنتاج الزراعي إلى المستهلك
وأكدت إيمان حلمي، مستشار رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء للعلاقات الحكومية والتعاون الدولي، ضرورة استناد تطوير المعايير الدولية الخاصة بالملوثات إلى الأدلة العلمية وتقييم المخاطر، مع مراعاة اختلاف الظروف المناخية والزراعية والقدرات الرقابية بين الدول.
وأوضحت أن الحد من مخاطر الكادميوم والأفلاتوكسينات يتطلب تدخلات متكاملة تبدأ من الإنتاج الزراعي وتمتد إلى مراحل التصنيع والتخزين والتوزيع، بالتوازي مع تطوير القدرات المعملية ونظم الرصد والتتبع.
وشددت على أهمية ربط المعايير الدولية ببرامج لنقل المعرفة وبناء القدرات، بما يضمن تطبيقها بفاعلية، ويرفع كفاءة منظومة الرقابة ويساعد على الوقاية من مخاطر التلوث قبل وصول المنتجات إلى المستهلك.
الواعر: تغير المناخ وشح المياه واضطرابات الإمداد تضاعف تحديات سلامة الغذاء
وقال عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، إن تغير المناخ وشح المياه والاعتماد على واردات الغذاء، إلى جانب الصراعات واضطرابات سلاسل الإمداد، تزيد الضغوط على منظومة سلامة الغذاء في المنطقة.
وأضاف أن مواجهة هذه التحديات تستلزم تطوير نظم الرقابة القائمة على تقييم المخاطر، وتعزيز القدرات المعملية والمؤسسية، وتكثيف التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن «الفاو» أصدرت تقييمًا إقليميًا بشأن السموم الفطرية في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، بهدف تحديد أولويات العمل وتقييم كفاءة النظم الرقابية والإمكانات المعملية.
وأكد أن التطبيق الفعال لمعايير «كودكس» يسهم في حماية المستهلكين وتعزيز عدالة الممارسات التجارية، بما يدعم تيسير حركة التجارة الدولية ويرفع فرص نفاذ المنتجات الغذائية إلى الأسواق العالمية.








