تدرس مؤسسة التمويل الدولية (IFC) مشروعات لإعادة تأهيل قدرات توليد الكهرباء من الرياح فى منطقة الزعفرانة، بمشاركة مطورين من القطاع الخاص، إلى جانب العمل على طرح أصول حكومية قائمة أمام المستثمرين بالتعاون مع شركة «أكوا باور».
وقال كريستوفر كانيلمي، مسئول الاستثمار الرئيسى بقطاع البنية التحتية والموارد الطبيعية فى مؤسسة التمويل الدولية، لـ«البورصة»، إن المؤسسة تعمل على تطوير وتمويل مشروعات جديدة للطاقة المتجددة في مصر، تشمل مشروعًا لطاقة الرياح بقدرة 900 ميجاوات تابعًا لشركة «سكاتك»، والمرحلة الثانية من مشروع «أميا باور» بقدرة 500 ميجاوات، بعدما شاركت في تمويل المرحلة الأولى قبل عامين.
وأضاف أن المؤسسة تعمل مع عدد من المطورين من القطاع الخاص، ولديها محفظة من المشروعات الجاري تنفيذها وأخرى قيد الإعداد، مشيرًا إلى أن الطاقة المتجددة تمثل أحد المجالات الرئيسية للتعاون مع المستثمرين في السوق المصرى.
وأكد كانيلمي دعم المؤسسة توجه الحكومة المصرية للتوسع في الطاقة المتجددة، موضحًا أن الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة أصبحت أقل تكلفة وأكثر توافرًا مقارنة ببعض المصادر التقليدية، في ظل محدودية إمدادات الغاز الطبيعي والحاجة إلى توجيهه نحو الاستخدامات الأكثر أهمية وقيمة.
وأشار إلى أن تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات، إلى جانب تقنيات التخزين الأخرى، ومنها التخزين بالضخ، يمثل عنصرًا مهمًا لدعم التوسع في الطاقة المتجددة وتعزيز قدرة الشبكة على استيعاب القدرات الجديدة.
وفيما يتعلق بالهيدروجين الأخضر، أوضح أن التحدي الرئيسي أمام التوسع في مشروعاته يتمثل فى توفير مشترين يتمتعون بملاءة مالية وقوة ائتمانية تسمح لهم بإبرام عقود شراء طويلة الأجل، بما يضمن الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويشجع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة.
ولفت إلى أن حالة الترقب بشأن الأسعار تعرقل نمو القطاع، إذ ينتظر المشترون انخفاض التكلفة قبل إبرام العقود، بينما يتطلب خفض الأسعار بدء تنفيذ المشروعات وزيادة الإنتاج للاستفادة من وفورات الحجم.
وأضاف أن المؤسسة يمكنها تقديم مساعدات فنية ممولة من الجهات المانحة لدعم الدراسات والأبحاث المتعلقة بالهيدروجين الأخضر والتكنولوجيات المبتكرة.
وشدد كانيلمي على أن تطوير شبكة الكهرباء وتسريع إنشاء خطوط نقل الطاقة يمثلان تحديًا رئيسيًا أمام تحقيق مستهدفات التوسع في الطاقة المتجددة بحلول 2030، خاصة في المناطق الصحراوية التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة فى البنية التحتية لنقل الكهرباء.
وأوضح أن تنفيذ ممرات نقل الكهرباء اللازمة لربط مشروعات الطاقة المتجددة بالشبكة يتطلب تمويلًا ضخمًا وتنسيقًا مستمرًا، بما يستدعي توفير الدعم اللازم لتسريع تنفيذ مشروعات الشبكة ومواكبة القدرات الجديدة المستهدف إضافتها.







