تدرس طرح 25% من أسهم الشركة بالبورصة الربع الأول 2027
تستهدف شركة يوتوبيا للصناعات الدوائية تحقيق مبيعات بقيمة 5 مليارات جنيه العام الحالي، مقابل أكثر من 4 مليارات جنيه حققتها فى 2025، بحسب سعيد كامل، رئيس مجلس إدارة الشركة.
أضاف كامل في حوار لـ”البورصة”، أن “يوتوبيا” تستهدف الوصول إلى المركز العشرين بين شركات الدواء العاملة في السوق المصرى، مدعومة بزيادة الصادرات وطرح منتجات جديدة، موضحا أن مبيعات الشركة تجاوزت 2.3 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026.
وأشار إلى أن “يوتوبيا” ضخت استثمارات تتجاوز 115 مليون جنيه خلال العام الحالي لتطوير المصنع وخطوط الإنتاج والجودة وأنظمة التتبع الدوائي، وخلال السنوات الثلاث المقبلة سيتم مضاعفة الطاقة الإنتاجية، وتوطين منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، مثل أدوية الأورام والأدوية البيولوجية والهرمونات والإنسولين، بالإضافة إلى دعم قدراتها التصديرية.
قال كامل، إن الشركة تستهدف رفع صادراتها إلى نحو 600 مليون جنيه خلال 2026، مقابل 350 مليون جنيه حققتها في 2025، على أن تتجاوز مليار جنيه العام المقبل، بالتوازي مع خطة لمضاعفة الطاقة الإنتاجية خلال 3 سنوات، والتوسع في إنتاج أدوية الأورام والمنتجات البيولوجية والهرمونات والإنسولين.
وتعتزم الشركة التوسع في أسواق تنزانيا ورواندا ونيجيريا، إلى جانب أسواق أفريقية أخرى، مع استهداف بناء وجود طويل الأجل خارج مصر، بدلًا من الاكتفاء بتصدير المستحضرات الدوائية تامة الصنع، ضمن خطة تقوم على التدرج من تصدير المنتج النهائي إلى إقامة شراكات محلية، ثم الانتقال إلى التغليف الثانوي وصولًا إلى الإنتاج الكامل في الأسواق المستهدفة.
وتضم محفظة الشركة نحو 100 مستحضر متداول، إلى جانب 105 مستحضرات تحت التسجيل، فيما تجاوز إجمالي منتجاتها 200 منتج، تغطى مجموعات علاجية متعددة، أبرزها أدوية أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والأطفال والجهاز الهضمى.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للشركة 120 مليون عبوة دوائية سنويًا، وتعمل «يوتوبيا» بكامل طاقتها لتلبية احتياجات القطاع الخاص وهيئة الشراء الموحد والأسواق التصديرية.
كشف كامل، أن الشركة تنتج محليًا 91% من احتياجاتها من المنتج النهائي، لكن جزءًا كبيرًا من مدخلات الإنتاج، وفي مقدمتها المواد الفعالة، لايزال مستوردًا بالكامل.
وأوضح أن «يوتوبيا» تدرس طرح 25% من أسهمها فى البورصة المصرية خلال الربع الأول من 2027، ضمن الخيارات الاستراتيجية لتمويل المرحلة المقبلة من النمو، على أن يتحدد الحجم النهائي للطرح وفقًا للاحتياجات التمويلية للشركة وظروف السوق ومدى جاهزيتها.
أضاف أن حصيلة زيادة رأس المال ستوجه بالأساس إلى تمويل التوسع داخل مصر، والاستثمار فى المنتجات المتقدمة، وزيادة الصادرات، إلى جانب دعم الاستثمارات الإقليمية.
«KPMG» مستشارًا ماليًا.. وتعديلات بمجلس الإدارة
وتتولى شركة «KPMG» مهام المستشار المالي لشركة يوتوبيا منذ سنوات، إذ تجري الأخيرة حاليًا بعض التعديلات في مجلس الإدارة لاستيفاء متطلبات الطرح، في إطار الاستعدادات المتعلقة بالحوكمة والإفصاح وتجهيز الشركة للمرحلة المقبلة.
وتابع: “توقيت الطرح النهائى سيتحدد وفق 3 عوامل رئيسية، هي أداء الشركة ومدى جاهزيتها وظروف السوق”، مشيرًا إلى أن تقييم المستثمر للشركة لا يعتمد على حجم المبيعات وحده.
قال كامل، إن أبرز التحديات التي تواجه تصدير الدواء المصرى لا تتعلق بجودة المنتج المحلي، الذي وصفه بأنه قادر على المنافسة، وإنما تتمثل فى طول إجراءات تسجيل المستحضرات الدوائية بالأسواق الخارجية واختلاف المتطلبات التنظيمية من دولة إلى أخرى.
وأوضح أن بعض الأسواق تتطلب إعادة إجراء دراسات التكافؤ الحيوى والثبات، إلى جانب التفتيش الدوري على المصانع، ما يرفع تكلفة دخول الأسواق ويطيل الفترة اللازمة لبدء التصدير.
أضاف كامل، أن المنافسة السعرية تمثل تحديًا إضافيًا، خاصة مع المنتجات القادمة من الهند والصين، ما يستدعي تعزيز التفاهمات بين هيئة الدواء المصرية والهيئات التنظيمية في الدول الأفريقية والعربية.
ولفت إلى أن بعض مواد التعبئة والتغليف الأولية والمعدات وقطع الغيار تعتمد أيضًا على الاستيراد، ما يجعل تغيرات سعر الصرف مؤثرة بصورة مباشرة على تكاليف الإنتاج واحتياجات رأس المال العامل.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الخامات لا يقتصر أثره على زيادة تكلفة التصنيع، بل يمتد إلى زيادة السيولة المطلوبة لشراء الكميات نفسها من المخزون، وهو ما يضاعف الضغوط التمويلية على الشركات المنتجة، مؤكدا أن توطين المواد الفعالة الاستراتيجية يمثل أولوية اقتصادية ومرتبطة بالأمن الدوائي، في ظل تأثير الاعتماد على الاستيراد على تكلفة التصنيع والاحتياجات التمويلية للقطاع.
قال كامل، إن تكلفة إنتاج الأدوية ارتفعت خلال العام الحالي نتيجة تغيرات سعر الصرف وأسعار الخامات والأجور والطاقة والشحن وتكلفة التمويل، مشيرًا إلى أن طبيعة صناعة الدواء تختلف عن قطاعات صناعية أخرى بسبب خضوع الأسعار للتسعير الجبري.
وأضاف أن الشركات لا تستطيع رفع أسعار منتجاتها تلقائيًا مع كل زيادة في تكاليف الإنتاج، إذ توجد فترة زمنية بين ارتفاع التكلفة وإجراء أي تعديل سعري، ما يضغط على هوامش الربحية.
وأوضح أن ارتفاع تكلفة التمويل قد يحول نمو المبيعات إلى ضغوط على الأرباح والتدفقات النقدية، ما يجعل إدارة رأس المال العامل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استدامة النمو وتنفيذ الخطط التوسعية.







