واصل الأثرياء من مختلف أنحاء العالم اقتناص المنازل الفاخرة فى دبى، خلال الربع الثالث، وفقاً لشركة الأبحاث «نايت فرانك»، رغم تراجع المبيعات بنحو 17% على أساس سنوى مع استمرار حرب إيران.
سجلت دبى خلال يوليو أغسطس، نخو 86 صفقة لبيع منازل بقيمة 10 ملايين دولار أو أكثر، مقابل 103 صفقات ضمن هذه الفئة السعرية خلال الفترة نفسها من العام الماضى، بحسب «نايت فرانك».
ويأتى ذلك بعدما سجلت مبيعات العقارات الفاخرة فى الإمارة مستوى قياسياً فى 2025، بحسب «بلومبرج».
الحرب تختبر صمود عقارات دبى الفاخرة
رغم تراجع المبيعات، تكشف الأرقام عن صمود نسبى للطلب على العقارات فى مدينة تعرضت لوابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية فى وقت سابق من العام.
ورغم اعتراض معظمها، طالت الضغوط قطاعات منها السياحة والطيران والتجارة. كما تراجعت أسعار المنازل بشكل طفيف.
وتقدر شركة «جيه إل إل» العقارية انخفاض قيم العقارات بنحو 5% فى المتوسط، فيما كانت التراجعات أكبر فى بعض الأحياء الراقية.
وبين يناير وسبتمبر من العام الجارى، سجلت دبى 412 صفقة لبيع منازل تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار، مقتربة من الرقم القياسى البالغ 500 صفقة المسجل خلال العام الماضى بأكمله، وفقاً لتقرير «نايت فرانك».
قال فيصل دورانى، رئيس قسم الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «نايت فرانك»: «رغم الوضع الجيوسياسى الاستثنائى فى المنطقة، واصلت سوق المنازل الفاخرة فى دبى تسجيل مبيعات قوية خلال الربع الثالث، وإن جاءت دون مستويات الفترة نفسها من العام الماضى».
وأضاف، فى إشارة إلى النزاع الإقليمى، أن «وتيرة الأعمال القتالية المتقطعة، بين توقف وتجدد، تضغط بطبيعة الحال على الثقة».
ووضعت حرب إيران حداً لأطول طفرة عقارية فى دبى، والتى بدأت خلال جائحة كورونا فى 2020.
ومع ذلك، تلقت السوق دعماً فى سبتمبر مع عودة معظم المقيمين الأجانب إلى المدينة بعد العطلة الصيفية.
وخلال الربع الثالث، بيع 13 عقاراً بسعر لا يقل عن 25 مليون دولار للعقار الواحد، بإجمالى يقارب 500 مليون دولار.
تراجع الأسعار يجذب المشترين إلى نخلة جميرا
استحوذت الجزيرة الاصطناعية نخلة جميرا وتلال الإمارات على الحصة الأكبر من مبيعات العقارات الفاخرة فى دبى.
وبلغت القيمة الإجمالية لمبيعات العقارات التى يبلغ سعرها 10 ملايين دولار أو أكثر نحو 6.7 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، فيما سجل الربع الثالث من 2024 وحده 83 صفقة ضمن هذه الفئة السعرية.
وربما ساهم تراجع الأسعار فى بعض الأحياء الراقية فى استقطاب مشترين جدد إلى السوق.
ففى نخلة جميرا، على سبيل المثال، تقدر «نايت فرانك» انخفاض الأسعار بنحو 9% خلال الاثنى عشر شهراً الماضية.
قال لويس هاردينج، رئيس قطاع العقارات السكنية فى الإمارات لدى «نايت فرانك»: «باتت الجزيرة توفر قيمة أفضل للمشترين، مع بلوغ سعر القدم المربعة 4083 درهماً (1112 دولاراً)».
وأضاف أن «الطلب لا يزال يأتى فى معظمه من مشترين يبحثون عن منزل للإقامة الدائمة أو لقضاء العطلات، بدل مستثمرين يشترون بغرض إعادة البيع السريع».
يأتى تباطؤ السوق بعد عام قياسى فى 2025، عقب ارتفاع أسعار العقارات فى دبى بأكثر من 70% منذ جائحة كورونا، وفق تقديرات محللين.
وقال دورانى: «استمرار النزاع الإقليمى هو العامل الأبرز الذى يضغط حالياً على نشاط السوق عموماً».








