حذر الرئيس التنفيذي لشركة «رايان إير» للطيران، مايكل أوليري، من أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات قد يؤدي إلى أكبر زيادة في أسعار تذاكر الطيران في تاريخ أوروبا خلال العام المقبل، مرجحا ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 20% إذا ظلت أسعار الوقود عند ضعف مستوياتها السابقة للحرب الأمريكية ضد إيران.
وأوضح أوليري، في تصريحات للصحفيين اليوم الثلاثاء، أن عقود التحوط من تقلبات الأسعار ساعدت شركات الطيران الأوروبية حتى الآن على تجنب زيادات حادة في أسعار التذاكر، رغم ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى أكثر من مثليها عقب اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وأضاف أن معظم شركات الطيران الأوروبية لا تمتلك عقود تحوط كبيرة للعام المقبل، مشيرا إلى أن «رايان إير» غطت 15% فقط من احتياجاتها من الوقود لعام 2027، بسعر 85 دولارا للبرميل، وأنها ستكون معرضة لتقلبات الأسعار حتى صيف العام المقبل. وأكد أن الشركة ستظل تحقق أرباحا حتى إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة، وإن كانت أرباحها ستكون أقل من مستوياتها الحالية.
وحذر أوليري من أن انخفاض عدد المقاعد المتاحة وارتفاع أسعار التذاكر قد يصبحان أمرا معتادا، مع تزايد الصعوبات المالية التي تواجه شركات الطيران، متوقعا تراجعا كبيرا في السعة التشغيلية خلال الشتاء المقبل وصيف عام 2027.
وفي سياق متصل، أعلنت «رايان إير» خفض رحلاتها عبر 20 مسارا من بلجيكا خلال فصل الشتاء، احتجاجا على زيادة ضريبة الطيران المحلية من يوروين في عام 2025 إلى 7 يورو اعتبارا من يناير المقبل.
كما جدد أوليري دعوته إلى توسيع نطاق نظام تداول الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي ليشمل جميع الرحلات الجوية من الاتحاد وإليه، معتبرا أن شركات الطيران غير الأوروبية تتمتع بإعفاءات ضريبية بيئية غير عادلة، في حين تتحمل «رايان إير» تكاليف امتثال للنظام تبلغ 1.5 مليار يورو خلال عام 2026.
ودعا إلى إخضاع الرحلات الطويلة التي تشغلها شركات أوروبية منافسة، مثل «لوفتهانزا» و«إير فرانس-كيه إل إم»، للنظام ذاته، مشيرا إلى أن هذه الرحلات من بين الأعلى تكلفة وربحية.
ويطبق الاتحاد الأوروبي حاليا نظام تداول الانبعاثات على انبعاثات الطيران الناتجة عن الرحلات داخل المنطقة الاقتصادية الأوروبية، فضلا عن الرحلات إلى سويسرا والمملكة المتحدة. وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت العام الماضي توسيع نطاق تسعير الكربون اعتبارا من عام 2029 ليشمل الرحلات المغادرة من الاتحاد إلى وجهات تقع على مسافة لا تتجاوز 5 آلاف كيلومتر من مطار فرانكفورت، بما في ذلك وجهات في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.








