بدأت هيئة استاد القاهرة، خطة طموح لاستضافة الحفلات والفعاليات الكبرى طوال العام، مستهدفة ضخ استثمارات في هذا القطاع بقيمة 6 مليارات جنيه، حسبما قال وليد عبدالوهاب، رئيس الهيئة.
أضاف عبدالوهاب، في تصريحات صحفية أمس، أن البنية التحتية الرياضية شهدت طفرة رأسمالية بضخ استثمارات تجاوزت حاجز الـ 215 مليون جنيه لتطوير استاد القاهرة، ضمن خطة شاملة تتخطى تكلفتها الإجمالية حاجز المليار جنيه، لرفع الطاقة الاستيعابية وتحويل المنشأة إلى مجمع ترفيهي متكامل.
وأوضح أن الخطة الحالية تستهدف رفع كفاءة الملاعب وتجهيزها هندسياً وتقنياً، لتكون قادرة على استيعاب الحفلات الجماهيرية الكبرى التى تستقطب عادة أكثر من 60 ـ 75 ألف متفرج، والمهرجانات الفنية العالمية بكفاءة تامة ودون إضرار بأرضية الملعب.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تستهدف خلق بيئة استثمارية جاذبة تضمن تحقيق عائدات مالية ضخمة تسهم بنسبة تصل إلى 70% فى التمويل الذاتى للأندية والهيئات الرياضية، كما تفتح الباب أمام تنشيط السياحة الترفيهية، وجذب كبرى شركات التنظيم العالمية، للاستثمار في البنية التحتية للرياضة المصرية.
وأكد رئيس هيئة استاد القاهرة، أن خطة التطوير الحالية مدعومة بحزمة استثمارية كبرى تشمل إنشاء مول تجاري متطور على مساحة 11 ألف متر مربع، والمتوقع أن يدر عائدات إيجارية سنوية تتجاوز 80 مليون جنيه، وتحديث البنية التحتية لتستوعب الفعاليات الكبرى.
وأشار عبدالوهاب، إلى أن استضافة الحفلات الغنائية والفعاليات الترفيهية تضمن إيرادات سنوية تتجاوز عشرات الملايين لكل فعالية كبرى، في حين تسجل بعض الحفلات المليارية إجمالي مبيعات تذاكر تتخطى 150 مليون جنيه للفعالية الواحدة.
وأوضح أن الهيئة أنجزت تجهيز 27 صالة ضيافة وترفيه بأعلى مستوى تقني لتوفير خدمات لرواد الحفلات وكبار الزوار، مع استهداف الوصول إلى أكثر من 50 لاونجاً، وهو ما يرفع القيمة التسويقية للاستاد ويضاعف عوائده الاستثمارية بنسبة نمو متوقعة تتجاوز 45%بخلاف مباريات كرة القدم.
الكردى: شراكات مع القطاع الخاص لتعظيم عوائد المنشآت الرياضية
من جانبه، قال وليد الكردي، المشرف العام على قطاع الرياضة بوزارة الشباب والرياضة لـ”البورصة”، إن استراتيجية الوزارة ترتكز على تعظيم العوائد الاستثمارية للمنشآت الرياضية عبر شراكات كبرى مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الطروحات الاستثمارية الكبرى مثل مشروعات الاستثمارات الترفيهية لاستاد القاهرة التي تقدر بمليارات الجنيهات تستهدف تحويل الملاعب إلى كيانات اقتصادية منتجة ذاتية التمويل تسهم بنحو 1.5% من الناتج الإجمالي للقطاع الرياضي.
دياب: دمج الحفلات يرفع القيمة التسويقية للدورى بنسبة 25%
وقال أحمد دياب، رئيس رابطة الأندية، إن المعادلة الصعبة بين استضافة المباريات المحلية والقارية التي يتجاوز عددها 300 مباراة سنوياً في المسابقات المختلفة وتنظيم الحفلات الكبرى يتم حلها هندسياً عبر أنظمة تدمج النجيل الطبيعي والصناعي بنسبة 90%، بالإضافة إلى استخدام أحدث أنظمة النجيل الهجينة كما يتبع في ملاعب العالمية مثل برنابيو، التي تتيح تحويل الاستاد من ملعب كرة قدم إلى مسرح ضخم دون الإضرار بالملعب.
وأضاف لـ”البورصة”، أن دمج الحفلات الكبرى ضمن الأجندة السنوية يرفع القيمة التسويقية لمسابقة الدوري والأندية بنسبة تقارب 25%، إذ يضمن استغلال بوابات الملاعب، والمتاجر الرسمية التي يتوقع أن تحقق مبيعات تفوق 20 مليون جنيه سنوياً، والمساحات المحيطة طوال أيام الأسبوع، بما يحقق عوائد مالية غير تقليدية للأندية المشاركة تتخطى 50 مليون جنيه كحد أدنى للأندية الجماهيرية الكبرى.
الشاذلى: حفلات الاستادات تستهدف جذب 100 ألف سائح سنوياً
وقال محمد الشاذلي، المستشار الإعلامي لوزارة الشباب والرياضة لـ”البورصة”، إن الوزارة تتبنى استراتيجية ترويجية تهدف إلى إبراز الاستادات المصرية كوجهات مثالية قادرة على استقطاب نجوم الفن العالميين والعرب، مؤكداً أن هذه الفعاليات تسهم في رفع معدلات نمو الإيرادات التجارية للمنشآت بأكثر من 30% سنوياً.
وأكد أن تحويل الاستادات إلى مسارح كبرى للحفلات يلعب دوراً محورياً في تنشيط السياحة الترفيهية ويمكنه جذب بين 50 ـ 100 ألف سائح عربي وأجنبي سنوياً لحضور الفعاليات الكبرى، مما ينعكس إيجابياً على قطاعات الطيران بنسبة إشغال إضافية تقدر بـ 15%، والفنادق التي تشهد زيادة في الليالي السياحية بنحو 200 ألف ليلة فندقية موسمية، والخدمات المرتبطة، ويدعم الاقتصاد القومي بحصيلة أجنبية تتجاوز 100 مليون دولار سنوياً.
وأوضح أن أبرز المعوقات التي تواجه هذا النموذج الطموح تتمثل في التخوف من تأثير الحفلات على جودة نجيل الملاعب بنسبة خطورة تصل إلى 15% حال غياب الصيانة السريعة، وضغط الجداول الزمنية للمباريات المزدحمة بنحو 40 مباراة شهرياً، بالإضافة إلى تحديات التكدس المروري وحشود الجماهير التي تتخطى 50,000 زائر بالمنشآت الكبرى أثناء الفعاليات الضخمة.







