استنزفت اضطرابات إمدادات الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط جزءًا كبيرًا من فائض البتروكيماويات المتراكم في الصين، بعد سنوات من الإنتاج المفرط، مما يزيد الضغوط على أسعار المواد الصناعية ويدفع تكاليف الإنتاج نحو الارتفاع.
وتتركز أزمة الإمدادات في سلسلة المواد العطرية الكيميائية ومشتقاتها، التي تدخل في صناعة إطارات السيارات والعوازل الكهربائية والعبوات البلاستيكية والدهانات والطلاءات، بحسب مصرف “جيه بي مورغان” وشركة “آي سي آي إس” المتخصصة في بيانات السلع.
وتوقفت إمدادات النفط الخام الإيراني المفضّل لدى بعض المصافي الصينية الخاصة، نتيجة الحصار الأمريكي، فيما لا تزال صادرات النافثا، المستخدمة مادةً أولية في الصناعات الكيميائية، مقيدة، كما أعطت بكين الأولوية لإنتاج البنزين والديزل، ما دفع المصافي إلى استهلاك مخزوناتها المتراكمة قبل الحرب.
وقالت “بارسلي أونغ”، رئيسة أبحاث الطاقة والكيماويات في آسيا لدى “جيه بي مورغان”، إن المخزونات باتت قريبة من أدنى مستوياتها، مضيفةً أن ارتفاع الأسعار طال معظم المنتجات، وذلك بحسب ما نقلته وكالة “بلومبرج”.
ووفقًا لمصرف “جولدمان ساكس”، استُنفد نحو 95% من مخزونات المنتجات الكيميائية النهائية المتراكمة خلال عام 2025، ورغم بقاء إجمالي المخزونات مرتفعًا مقارنةً بالمعايير التاريخية، حذّر المصرف من أن مواصلة السحب منها غير مستدامة على المدى الطويل.








