قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن الدولة تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 12.8% حاليًا إلى 20% بحلول عام 2030، من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج التي تستهدف توسيع القاعدة الصناعية، وزيادة الطاقات الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة الصادرات ورفع معدلات النمو الاقتصادي.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن وزارة الصناعة تعمل على توفير الأراضي الصناعية المدعومة بالبنية التحتية اللازمة، إلى جانب تيسير إجراءات التراخيص، بما يسهم في جذب استثمارات صناعية جديدة، وتسريع دخول المشروعات إلى مرحلة الإنتاج، وتحسين مناخ الاستثمار الصناعي.
وأشار إلى أن عدد المناطق الصناعية في مصر بلغ 158 منطقة، في إطار جهود الدولة لتطوير البنية التحتية الصناعية وتوفير الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات والتوسع في الأنشطة الإنتاجية بمختلف القطاعات.
وأضاف أن الوزارة خصصت 10 آلاف و544 قطعة أرض صناعية بإجمالي مساحة بلغت 43.2 مليون متر مربع، بهدف توفير الأراضي اللازمة للمستثمرين وتمكينهم من إقامة مشروعات صناعية جديدة، أو التوسع في المشروعات القائمة، بما يدعم زيادة الاستثمارات الموجهة إلى القطاعات الإنتاجية.
وأكد أن إتاحة الأراضي الصناعية المرفقة يمثل أحد المحاور الأساسية لتشجيع الاستثمار الصناعي، خاصة في ظل أهمية توفير بيئة مناسبة لإقامة المصانع وتوسيع القدرات الإنتاجية، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على تلبية الطلب المحلي والمنافسة في الأسواق الخارجية.
إصدار أكثر من 66 ألف سجل صناعي و72 ألف رخصة تشغيل
وفيما يتعلق بجهود تيسير الإجراءات أمام المستثمرين، أوضح وزير الصناعة أن الوزارة نجحت في إصدار 66 ألفًا و108 سجلات صناعية لمختلف المنتجات، إلى جانب إصدار 72 ألفًا و312 رخصة تشغيل للأنشطة الصناعية المختلفة.
وأضاف أن عدد رخص البناء المستخرجة داخل المناطق الصناعية بلغ 17 ألفًا و242 رخصة، مشيرًا إلى أهمية مواصلة تبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بإقامة المشروعات الصناعية وتشغيلها، بما يقلل الوقت اللازم لبدء الإنتاج ويعزز كفاءة بيئة الأعمال.
وشدد هاشم على أن تيسير إجراءات التراخيص وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة يمثلان عنصرين رئيسيين في دعم المستثمرين وتشجيع إقامة مشروعات جديدة، فضلًا عن التوسع في الاستثمارات القائمة وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن تحسين مناخ الاستثمار الصناعي يتطلب استمرار العمل على إزالة المعوقات الإجرائية أمام المستثمرين، وتوفير المقومات الأساسية اللازمة لتشغيل المصانع، بما يضمن الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة ويدعم نمو الأنشطة الإنتاجية المختلفة.
الصناعة غير البترولية تسهم بـ1.1 نقطة مئوية في النمو الاقتصادي
وأكد وزير الصناعة أهمية الدور الذي يؤديه القطاع الصناعي في دعم النمو الاقتصادي، موضحًا أن الصناعة غير البترولية أسهمت بنحو 1.1 نقطة مئوية في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي البالغ 5.1%.
وأضاف أن تعزيز مساهمة الصناعة في الاقتصاد يتطلب مواصلة تطوير القدرات الإنتاجية، ورفع كفاءة المصانع، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، إلى جانب توسيع قاعدة المشروعات الصناعية، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة الصادرات.
وأشار إلى أن تحقيق المستهدفات الصناعية للدولة يرتبط بتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وزيادة الاستثمارات في الأنشطة الإنتاجية، وتوفير بيئة أكثر جذبًا للمستثمرين، بما يدعم نمو الصناعة ويرفع قدرتها على الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي.
وشدد هاشم على أن مستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 يعكس توجه الدولة نحو تعزيز دور الصناعة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل المستدامة، فضلًا عن دعم الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.







