ارتفعت أسعار المستهلكين في المغرب بنسبة 0.5% على أساس سنوي خلال سبتمبر، بعد انكماشها في يوليو وأغسطس، وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط الصادرة الخميس.
جاء ارتفاع الأسعار خلال الشهر الماضي مع زيادة أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 2.8% على أساس سنوي، مقابل تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 2.5%. وسجل قطاع النقل أكبر ارتفاع بين القطاعات، بنحو 9.4% على أساس سنوي.
أسعار المحروقات تدعم ارتفاع تكاليف النقل
يعكس ارتفاع أسعار النقل استمرار زيادة أسعار المحروقات التي يستوردها المغرب من الخارج، إذ تجاوز متوسط سعر لتر الغازوال، الأكثر استخداماً في المملكة، 1.5 دولار، وهو من بين أعلى مستوياته منذ بداية حرب إيران.
وشهد التضخم في المغرب تقلبات منذ بداية العام الجاري، إذ سجل انكماشاً في يناير وفبراير، قبل أن يعود إلى الارتفاع في مارس، ويواصل الصعود حتى أبريل، ثم يتراجع تدريجياً خلال مايو ويونيو، قبل أن يسجل انكماشاً مجدداً في يوليو وأغسطس.
أظهرت بيانات معدلات التضخم على أساس سنوي منذ بداية عام 2026 تحركات متقلبة بين التهدئة والارتفاع الطفيف؛ حيث سجل المؤشر في شهر يناير معدل 0.8%، قبل أن يتراجع إلى 0.6% في فبراير، ثم يعاود الارتفاع إلى 0.9% في مارس.
وفي شهر أبريل، بلغ التضخم ذروته النسبية عند 1.7%، ليعقب ذلك تباطؤ إلى 1.2% في مايو، وصولاً إلى أدنى مستوى له في النصف الأول عند 0.3% خلال يونيو.
واستأنف المعدل طابعه المذبذب مسجلاً 0.6% في يوليو، ثم عاد ليهبط إلى 0.3% في أغسطس، قبل أن يختتم هذه الفترة مسجلاً 0.5% خلال شهر سبتمبر.
التضخم أقل من مستويات 2022 و2023
رغم تقلب الأسعار خلال العام الجاري، لا يزال التضخم في المغرب أقل حدة مقارنة بموجة الارتفاعات التي دفعت متوسطه إلى 6.6% في 2022 و6.1% في 2023.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والمالية أن متوسط التضخم تباطأ إلى 0.4% خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما تتوقع الحكومة أن يبلغ 1.5% خلال 2026، قبل أن يرتفع إلى 2% في العام المقبل.
المغرب يستهدف حصر التضخم عند 2% حتى 2031
يأتي ذلك فيما تستهدف الحكومة المغربية الجديدة حصر التضخم عند نحو 2% خلال الفترة من 2027 إلى 2031، بالتزامن مع تحقيق متوسط نمو اقتصادي يبلغ 5% خلال الفترة نفسها.
كما تعتزم الحكومة مضاعفة الدعم المالي المباشر للأسر المحتاجة من 500 درهم شهرياً إلى ألف درهم بحلول عام 2031، في إطار جهودها لدعم القدرة الشرائية.







