قام بنك الاستثمار الأوروبي باستثمار 37.5 مليون دولار في صندوق «تنمية كابيتال 2»، بهدف توسيع فرص حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة في مصر على التمويل اللازم للنمو والتوسع، بعدما نجح الصندوق في إغلاق جولته التمويلية عند 130 مليون دولار، متجاوزًا مستهدفه البالغ 120 مليون دولار بنسبة 8.3%.
وأعلن البنك، عبر ذراعه التنموية صندوق «EIB Global»، عن الاستثمار خلال مراسم أقيمت في القاهرة، بحضور جيلسومينا فيليوتي، نائبة رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، وعدد من الشركاء الإداريين بشركة «تنمية كابيتال فنتشرز»، التي تتولى إدارة الصندوق.
ويستهدف صندوق «تنمية كابيتال 2» الاستثمار في محفظة متنوعة تضم ما بين 6 و8 شركات مصرية تتمتع بإمكانات نمو مرتفعة، مع التركيز على قطاعات الرعاية الصحية والتدريب والتكنولوجيا المالية والسلع الاستهلاكية والخدمات اللوجستية والنقل.
ويستهدف الصندوق توفير رؤوس أموال طويلة الأجل للشركات التي تسعى إلى توسيع أنشطتها وتحسين كفاءة عملياتها التشغيلية وتعزيز قدرتها التنافسية، إلى جانب تقديم الدعم الاستراتيجي والإداري بما يسهم في تطوير الحوكمة وزيادة فرص التوسع في الأسواق الإقليمية والأوروبية.
ويشارك في الصندوق عدد من المؤسسات الاستثمارية الدولية والمحلية، من بينها صندوق المؤسسة الأمريكية المصرية (EAEF)، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وقالت جيلسومينا فيليوتي، نائبة رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، إن القطاع الخاص المصري يمتلك إمكانات كبيرة لدفع النمو المستدام وتوفير فرص عمل جيدة وتعزيز الروابط الاقتصادية مع أوروبا، مشيرة إلى أن الاستثمار يستهدف إتاحة التمويل والخبرات اللازمة للشركات المحلية الطموحة للتوسع.
وأضافت أن الاستثمار يعكس التزام الاتحاد الأوروبي، من خلال مبادرة «البوابة العالمية» والأجندة الجديدة للبحر المتوسط، بدعم اقتصاد مصري أكثر تنافسية وشمولًا وقدرة على مواجهة التحديات.
من جانبه، قال أحمد الجندي، الشريك الإداري في «تنمية كابيتال فنتشرز»، إن إغلاق الصندوق عند مستوى يتجاوز المستهدف يعكس ثقة المستثمرين في استراتيجيته وفي إمكانات القطاع الخاص المصري، مؤكدًا أن مشاركة بنك الاستثمار الأوروبي توفر إلى جانب التمويل خبرات دولية تدعم النمو المستدام وتعزز الحوكمة وخلق القيمة على المدى الطويل.
وأضاف أن الصندوق يستهدف مساندة الشركات المصرية في توسيع أعمالها وتعزيز قدرتها التنافسية وزيادة ارتباطها بالأسواق الإقليمية والأوروبية.
وقال آري نعيم، مدير قسم شمال أفريقيا والقرن الأفريقي بمؤسسة التمويل الدولية، إن الاستثمار يأتي في إطار جهود المؤسسة لتعزيز القطاع الخاص المصري وتوسيع فرص حصول الشركات على التمويل طويل الأجل اللازم للنمو وخلق الوظائف، لا سيما من خلال الشراكة مع مديري صناديق محليين لدعم الشركات الواعدة والعائلية وتطوير عملياتها.
من جانبه، أوضح مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن الاستثمار يتماشى مع برنامج الجهاز للصناديق الاستثمارية، الذي يستهدف جذب رؤوس الأموال الخاصة والدولية إلى الشركات المصرية الواعدة، وتوفير التمويل والخبرات اللازمة لتوسعها وخلق فرص العمل، بما يدعم توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص ورؤية مصر 2030.
وقالت ياسمين غبريال، رئيسة الاستثمار بصندوق المؤسسة الأمريكية المصرية، إن تجاوز الصندوق مستهدفه التمويلي يعكس ثقة المستثمرين في استراتيجيته وفي الأسس طويلة الأجل للاقتصاد المصري، مؤكدة أهمية القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي وتوفير الوظائف.
ويستهدف الاستثمار معالجة محدودية التمويل طويل الأجل القائم على الملكية المتاح للشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر، من خلال الجمع بين توفير رأس المال والدعم الاستراتيجي والإداري، بما يساعد الشركات المستفيدة على زيادة حجم أعمالها وتحسين الحوكمة وخلق فرص عمل جديدة.
ومن المتوقع أن تستوفي 30% على الأقل من الشركات التي سيستثمر فيها الصندوق معيارًا واحدًا أو أكثر من معايير بنك الاستثمار الأوروبي المتعلقة بتمويل المشروعات الداعمة للمساواة بين الجنسين.
كما يُنتظر أن يسهم الصندوق في تعزيز العلاقات التجارية بين مصر وأوروبا، من خلال إتاحة الفرصة للشركات المستفيدة لشراء المعدات والتكنولوجيا والخدمات من الموردين الأوروبيين، أو إقامة شراكات مع شركات أوروبية.
وسيسهم بنك الاستثمار الأوروبي، من خلال مشاركته في اللجنة الاستشارية للصندوق، في نقل خبراته المتعلقة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة وأفضل الممارسات الدولية في مجال الاستثمار المباشر، بما يدعم استدامة الشركات المستفيدة ويعزز قدرتها على النمو.
وتأسست «تنمية كابيتال فنتشرز» عام 2016، وهي شركة استثمار وإدارة أصول مصرية متخصصة في توفير رؤوس أموال النمو للشركات متوسطة الحجم، مع التركيز على تطوير العمليات التشغيلية وتعزيز الحوكمة ودعم التوسع في الأسواق الإقليمية.







