رفعت شركة برو فاينانس المتخصصة فى الخدمات المالية وعمل دراسات الجدوي للمشروعات الصغيرة، مذكرة إلى وزارة التجارة والصناعة بشأن مساندة المشروعات الصغيرة فى تسويق منتجاتها والتصدي لنظيراتها المستوردة ذات الجودة الرديئة والأسعار المتدنية.
قال الدكتور عادل عنتر المدير التنفيذي للشركة، إن “برو فاينانس” قدمت الكثير من الاستشارات الفنية للشركات المتعثرة التى لجأت لها خلال الفترة الماضية، وكان أغلبها من قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبناء عليه تم إعداد مذكرة بأبرز تلك التحديات ورفعها إلى وزارة الصناعة.
أضاف عنتر لـ “البورصة”، أن إغراق السوق بالمنتجات المستوردة الاقل فى الجودة والسعر ، تسبب فى تراجع المبيعات لدي قطاع كبير من المشروعات الصغيرة نظرًا لصعوبة المنافسة وضعف السيولة المالية التي تمكنها من الصمود أمام تلك التحدي الشرس، مطالبا بوقف هذة الهجمات.
واشار إلى أن أغلب المنتجات المستوردة يمكن تصنيعها محليًا من قبل المشروعات الصغيرة، وذلك بعد التصدي للمنتجات الصينية التي تسببت فى إغراق السوق بالمنتجات المغشوشة.
وتابع: مع مطلع القرن الحالي بدأ الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة نظرا لمساهمتها الكبيرة فى الدخل القومي، بالإضافة إلى تمكنها من التصدير عبر الولوج للأسواق الإقليمية والدولية للتنافسية الكبيرة لها فى الأسعار والجودة.”
وأوضح عنتر ، أن المذكرة التي رفعتها الشركة ركزت على تصحيح الأوضاع المالية للمشروعات، بجانب التأثيرات السلبية التي لحقت بها نتيجة فيروس كورونا وتوجه أغلب الشركات إلى البحث عن عوامل لترشيد نفقاتها والاستمرار فى عملية التشغيل والانتاج لحين تحسين وضع السوق.
وتابع:” تعتبر عملية تخفيض التكاليف عملية مستمرة داخل الكيانات الاقتصاديه بشكل دائم.. ومن الطبيعي أن تتاثر معظم الشركات باشتداد التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الجائحة، لكن استمرار المتابعة الفنية من قبل الجهات الحكومية يمنع تعثرها.”
وبالنظر الى الحالات العملية نجد ان الهدف الأساسي للادارة المالية للشركات، هو الحفاظ و تعظيم حقوق الملكية وعدم الاتجاه نحو التعثر والانهيار.. لذلك لم يعد الأمر اختياريا كى تستمر الشركة داخل الحياه الاقتصادية وتكون قادرة على المنافسة لفترة طويلة.
وذكر عنتر أن هناك بعض المعوقات تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة ابتداء من فترة التفكير في المشروع، وانتهاء بالجوانب الإنتاجية والتسويقية، علاوة على المسائل المرتبطة بالجوانب القانونية.
وأعتبر أن الأزمة المالية المتعلقة بالتمويل هي المشكلة الرئيسية وأساس لكثير من المشكلات الأخرى التي تعاني منها هذه المشاريع، وليس هناك من شك في أن جميع المشاريع الصناعية على مختلف مستوياتها تحتاج إلى داعم فى البداية حتى تتمكن من التشغيل والإنتاج.
أكد عنتر، أن اهتمام الحكومة بالشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة بقطاع الصناعات الغذائية سيكون له أثر كبير فى تأمين احتياجات السوق من الأغذية الاستراتيجية.
وقال إن دعم الحكومة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يجب أن يكون فى صورة مادية أو استشارية نظراً لأهمية القطاع فى تلبية احتيجات العمالة الكثيفة.
وأشار إلى ضرورة الاهتمام بالتأهيل والتدريب والتركيز على عملية الترويج والتسويق والمشاركة في المعارض الدولية، بالإضافة إلى وضع ضوابط قانونية تحد من إغراق السوق المحلية بالمنتجات المستوردة وتضمن حماية الصناعات الوطنية.








