توقعت قيادات شركات التأمين أن تؤثر الموجة التضخمية المتوقعة على صناعة التأمين خلال الفترة المقبلة ممثلا فى زيادة تكلفة التعويضات التى تسكنها الشركات للعملاء.
ودعا المشاركون فى فاعليات الجلسة الثالثة من مؤتمر الرؤساء التنفيذيين الذى تنظمه “المال”، وعقدت بعنوان: “هل استعد قطاع التأمين لاختبار ضغوط التضخم.. وكيف سيجتاز تأثيراته؟ إلى تحسن التغطيات التأمينية التى توفرها الشركات للعملاء وخفض حدة المنافسة الضارة بين الشركات، فضلا عن توفير منتجات جديدة تلائم المتطلبات المستقبلية للعملاء.
وتوقع خالد عبدالصادق العضو المنتدب لشركة “المهندس للتأمين”، أن يكون لارتفاع معدلات التضخم تأثيرا على قطاع التأمين، خاصة فى فرعى التأمين الهندسى والطبى.
وعزا عبدالصادق تأثر، فرعى الهندسى والطبى بالموجة التضخمية المتوقعة نتيجة طول مدة تنفيذ المشروعات الهندسية ما يدفع العملاء بالتعاون مع شركات التأمين لتعديل مبالغ التأمين فى الوثائق لمراعاة ارتفاع الأسعار ومستوى التضخم.
وبحسب عبدالصادق، فالتأمين الطبى يتأثر بشدة بالتضخم لتأثر تكاليف العلاج لدى مقدمى الخدمات مثل المستشفيات والأدوية بارتفاع الأسعار ومعدل التضخم.
وأشار إلى ان التعويضات تتأثر بالتضخم بسبب ارتفاع قيمة التعويض عن مبلغ التأمين، مما يعرض العميل لتطبيق شرط النسبية.
من جانبه، قال أحمد خليفة العضو المنتدب لشركة ثروة للتأمين، إن الموجة التضخمية المتوقعة تمثل فرصة جيدة لشركات التأمين حال خلق فرصا أكبر لها للنمو من خلال زيادة محافظها التأمينية، فضلا عن تصميم منتجات تأمينية جديدة تلائم حاجة العملاء خاصة فى نشاط تأمينات الحياة وتكوين الأموال.
وطالب خليفة بتجنب الآثار السلبية المتوقعة التضخم من خلال تحسن مستوى التغطيات التأمينية التى توفرها الشركات للعملاء بالأسعار العادلة لطبيعة الخطر المؤمن عليه.
فى سياق متصل، لفت خليفة إلى ضرورة توسع الشركات فى توفير التغطيات الخاصة بمخاطر الهجمات الإلكترونية والاستفادة من تجارب الأسواق العالمية فى تلك النوعية من المتجات تماشيا مع التوجه العالمى فى استخدام وسائل التكنولوجيا المختلفة.
من جانبه، قال محمد مصطفى العضو المنتدب لشركة أورينت للتأمين التكافلى مصر، إن الموجة التضخمية المتوقعة عالميا سوف يكون لها حزمة تأثيرات سلبية منها زيادة تكلفة التعويضات المسددة لعملاء شركات التأمين وزيادة المخصصات الفنية التى يتم تكوينها لمواجهة المطالبات الخاصة بها، فضلا عن زيادة المصروفات العمومية والإدارية.
فى سياق متصل، لفت عبدالرسول إلى أن اتجاه البنوك الأوروبية والمحلية لرفع معدلات الفائدة لامتصاص الموجة التضخمية خلال الفترة المقبلة سيسهم فى خفض التأثيرات السلبية المتوقعة لها على قطاع التأمين.
على جانب آخر، لفت إلى أن اختبارات الضغوط أو الإجهاد Stress Tests التي أجرتها الرقابة المالية مؤخرا على السوق المصرى، أثبتت أنه سوق قادر على امتصاص الصدمات واجتياز الضغوط المختلفة فى أكثر، الحالات سوءا ومنها التضخم.
تابع: “أثبتت اختبارات الضغوط التى أجرتها الهيئة أنه فى أسوأ الاحتمالات، قد تتأثر الأرباح الخاصة بالشركات ولن يتأثر النشاط نفسه”.
من جانبها، قالت عبير صالح، العضو المنتدب لشركة الوفاء لتأمينات الحياة، إن نشاط تأمينات الحياة يزدهر في وقت الأزمات مثلما حدث في فترة جائحة كورونا، والتي شهدت إقبالا من العملاء على وثائق تأمينات الحياة والطبي، حيث أن معدلات احتياج العملاء لتلك الوثائق تزداد في فترة الأزمات.
وأوضحت صالح، أن الشراكات الاستراتيجية بين البنوك وشركات تأمينات الحياة تمنح الأخيرة آليات للتوسع والانتشار الجغرافي وزيادة قاعدة عملائها.
وشددت على ضرورة توجه فريق المبيعات بشركات التأمين لعرض المزايا والتغطيات التأمينية المتنوعة التي تتضمنها الوثائق الصادرة من الشركات، فضلا عن المزايا الادخارية التي تضمنها بعض وثائق تأمينات الحياة.
من جانبه، لفت حسام علما العضو المنتدب لشركة “المصرية للتأمين التكافلى” – مملتكات ومسئوليات إلى ضرورة مراجعة الشركات للمنافسة السعرية تعانى منها صناعة التأمين المصرية لمواجهة زيادة التضخم مستقبلا.
وطالب علما بمراعاة، أن يكون القسط مقابلا للخطر مع مراعاة استراتيجية تحقيق الربحية فى ظل وجود رقيب على شركات التأمين وهما الهيئة العامة للرقابة المالية والمساهمين.
من جانبه، أكد عمر جودة، العضو المنتدب التنفيذي لشركة مصر للتأمين، إن ارتفاع معدلات التضخم المتوقعة خلال الفترة المقبلة سيكون له تأثير محدود على نتائج الأقساط المباشرة لشركات التأمين، موضحا أن توجه الحكومة إلى ترشيد الإنفاق سيؤدي إلى تقليل عدد المشروعات القومية المقرر تنفيذها بالسوق بنا سيؤثر سلبا على حجم التغطيات والأقساط التأمينية الصادرة لتغطية تلك المشروعات.
وأضاف أن ارتفاع معدلات التضخم وتداعياته من ارتفاع أسعار السلع الرئيسية سيؤثر سلبا على القدرة الشرائية للعملاء، بما سيؤثر على معدلات إقبال العملاء على الوثائق التأمينية.








