تباطأ تدهور نشاط الشركات المصرية الخاصة غير البترولية فى يوليو الماضى بحسب ما أظهره مؤشر مديرى المشتريات الصادر عن ستاندر آند بورز جلوبال.
وسجل مؤشر مديرى المشتريات الخاص بمصر 46.4 نقطة فى يوليو مرتفعًا بشكل طفيف عن مستواه فى يونيو الذى سجل 45.2 نقطة، لكنه لايزال بعيدًا عن المستوى المحايد الذى يفصل بين النمو والانكماش والبالغ 50 نقطة.
وقالت ستاندر أند بورز، إن الشركات المصرية غير المنتجة للنفط واصلت تسجيل تراجع في طلبات الشراء الجديدة في بداية الربع الثالث. وتراجع معدل الانكماش منذ شهر يونيو لكنه ظل حادا، حيث وجد العديد من المشاركين فى الاستطلاع أن ارتفاع الأسعار أدى إلى انخفاض إنفاق العملاء فى جميع القطاعات الأربعة المشمولة بالدراسة، وهى التصنيع والإنشاءات والجملة والتجزئة والخدمات.
ونتيجة لذلك، خفضت الشركات مستويات إنتاجها بشكل أكبر، مع تراجع التباطؤ بشكل طفيف عن الشهر السابق وبقاءه حادا بشكل عام. بالإضافة إلى ضعف الطلب، واصلت الشركات المشاركة في الدراسة تسليط الضوء على أن نقص المواد الخام قد حد من قدراتهم الاستيعابية، ونتيجة لذلك، ارتفع حجم الأعمال المتراكمة قليلا للشهر الثانى على التوالى.
وفي حين تسببت ضغوط الأسعار في مزيد من المشاكل للاقتصاد غير المنتج للنفط، كانت هناك علامات على أن التضخم قد بدأ في التراجع. فقد تراجعت الشركات التي أفادت بزيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج في شهر يوليو بمعدل 29%، مقارنة بشهر يونيو عندما بلغت وتيرة التضخم أعلى مستوى لها في أربع سنوات. وفي الحالات التي شهدت ارتفاعًا فى التكاليف، وجدت الشركات أن تحديات سلسلة التوريد المستمرة المرتبطة بالوباء والحرب الروسية الأوكرانية، فضلا عن ارتفاع أسعار الدولار والتي أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الخام والوقود والمواد الغذائية.
وردًا على ذلك، رفعت الشركات غير المنتجة للنفط أسعار بيعها بوتيرة أبطأ كثيرا، ومع ذلك، ظل معدل تضخم الأسعار هو ثاني أسرع معدل منذ شهر يوليو 2018.
في الوقت نفسه، أشارت الشركات غير المنتجة للنفط إلى أن مستويات التوظيف قد استقرت في شهر يوليو، وبذلك أنهت فترة ثمانية أشهر سابقة من فقدان الوظائف. وفي حين استمر انخفاض الطلبات الجديدة في تقليص أعداد الموظفين في بعض الشركات، أفاد البعض الآخر بوجود تعيينات إضافية بسبب زيادة توافر الموظفين.
ومع ذلك، استمر النشاط الشرائي في الانخفاض حيث انخفض للشهر السابع على التوالي، حيث أدى ضعف الطلب وارتفاع الأسعار إلى تقييد خطط الإنفاق.
وأضاف بعض المشاركين فى الاستطلاع أن نقص المواد الخام حال دون قدرتهم على شراء في مواعيد التسليم، رغم أنها مستلزمات الإنتاج التي يحتاجونها. وسجلت زيادة أيضا كانت متواضعة.
وظلت توقعات الشركات الأشهر الـ 12 المقبلة منخفضة إلى حد كبير في شهر يوليو، وبعد ارتفاع مستوى الثقة إلى أعلى معدلاته في خمسة أشهر خلال شهر يونيو، تراجع بشكل حاد وكان واحدا من أضعف المستويات على الإطلاق.
وتوقع 13% فقط من الشركات أن ينمو الإنتاج خلال العام المقبل.
وقال ديفد أوين، الباحث الاقتصادي في ستاندر أند بورز جلوبال ماركت إنتلجينس إن مؤشر مصر سجل ارتفاعًا متواضعًا فى شهر يوليو بعد أن سجل أدنى مستوى له في عامين خلال شهر يونيو، للإشارة إلى تراجع ضعيف في أحوال الاقتصاد غير المنتج للنفط، وبينما استمر الإنتاج فى الانخفاض استجابة لضعف الطلبات الجديدة، تباطأ معدل الانكماش للمرة الأولى منذ شهر أبريل.
أضاف أن مقاييس التضخم شهدت أيضًا أخبارًا سارة حيث انخفضت بشكل حاد بداية الربع الثالث وقل عدد الشركات التي شهدت مستلزمات الإنتاج لديها ارتفاعا، ولايزال البعض يشير البعض إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الخام، على الرغم من أن هذا قد تراجع جزئيا حيث بدأ انخفاض أسعار السلع الأساسية في الأسابيع الأخيرة في تخفيف الضغط على رسوم الموردين.
وقال إنه مع ذلك، لاتزال ظروف الطلب تبدو صعبة، مما دفع الشركات إلى تقديم نظرة متشائمة نسبيا للعام المقبل.
وقد انخفضت توقعات الإنتاج في شهر يوليو إلى واحدة من أضعف التوقعات المسجلة في تاريخ السلسلة.








