زيادات كبيرة فى أسعار العقارات خلال العام الجارى واستمرار نمو المبيعات
الاستثمار فى العقار فرصة كبيرة للعاملين بالخارج مع انخفاض العملة المحلية
قال المهندس عمر عتابى، الرئيس التنفيذى لمجموعة “عتابى للاستشارات الهندسية”، إن المجموعة وضعت خطة توسعية خلال عام 2023، تضمنت توقيع تحالفات مع كبرى الشركات الدولية والإقليمية للتعاون فى تقديم الخدمات الهندسية.
وأضاف عتابى لـ”البورصة”، أن الشركة تستهدف تطوير أعمال التصميم من خلال تصميمات تعتمد على الاستدامة والحلول الصديقة للبيئة بتوصيف المبانى بمواد خام مستدامة والوصول بأكبر نسبة إلى مبدأ المبانى الخضراء.
وأوضح أن “عتابى للاستشارات الهندسية” تمتلك خبرة تمتد لنحو 40 عاما، وتعاونت مع عدد كبير من المطورين والمستثمرين فى القطاع العقارى، وبلغت استثمارات المشروعات التى تشرف على تنفيذها نحو 5 مليارات دولار للقطاعين الخاص والعام فى الأسواق المصرية والعالمية.
وحول خطة الشركة للتعامل مع تراجع العملة المحلية بعد تحرير سعر الصرف، قال عتابى إن قرار تحرير سعر الصرف كان متوقعا وليس مفاجئا، ومعظم العاملين فى القطاع العقارى والهندسى من مطورين ومستثمرين يدركون ذلك وتم وضع ذلك فى كافة خططهم الاستثمارية.
وتابع عتابى: “من منطلق خبراتنا فى مجال الاستشارات الهندسية فقد تم وضع خطط بديلة يتم مراعاتها أثناء تصميم وتنفيذ المشروعات وذلك لكى توائم المتطلبات المتغيرة فى الفترة الحالية، كمثال لذلك تطبيق الهندسة القيمية، وابتكار تصميمات بأقل تكلفة للخامات المستوردة وتعميق المنتج المحلى، وخاصة الخامات المستدامة فى مكونات المشروع، بالإضافة للاتجاه إلى وحدات عقارية بمساحات أقل ونماذج جديدة لتقليل التكلفة بما يتماشى مع القدرة الشرائية للعملاء”.
وأشار إلى ضرورة وضع آليات لتنشيط السوق العقارى ليكون هو الوعاء الآمن للاستثمار، منها التناسق بين آليات طرح الأراضى لدى هيئة المجتمعات العمرانية، وبين شركات التطوير العقارى.
وأوضح أن المطور العقارى يحصل على أراضى من هيئة المجتمعات العمرانية مقابل سداد مقدمات بقيمة 25% من قيمة الأرض، وفى الوقت نفسه يطرح المطور وحدات مشروعه بمقدم 10% فقط.
كما طالب بإتاحة الدعم لمواد البناء الأساسية وخاصة الحديد والأسمنت، بالإضافة إلى تثبيت سعر الأراضى المطروحة وعدم زيادتها خلال الفترة الحالية، بجانب منح قروض عقارية بسعر فائدة مخفض، لتجنب خروج شركات كثيرة من السوق فى حال استمرار تلك الزيادة.
وقال عتابى إنه يجب الاعتماد على الاستدامة فى المبانى باستخدام مواد خام مستدامة وصديقة للبيئة للاستفادة المثلى منها على جميع الأوجه، حيث تتوفر بتكلفة مناسبة لتتيح فرصة الاستفادة من التمويل المستدام الذى يساهم بقدر كبير فى حل الأزمة، إلى جانب التوعية بها لجميع الاستشاريين والمنفذين والمطورين العقاريين.
وقال إن القطاع العقارى المصرى سيشهد زيادات كبيرة فى الأسعار خلال العام الجارى، ورغم ذلك سيستمر نمو المبيعات بسبب خطة الدولة لبناء المدن الجديدة، ورفع كفاءة البنية التحتية وتطويرها على مستوى المدن والقرى.
وأضاف عتابى: “على الرغم من تعرض السوق العقارى فى مصر بجانب الاستثمارات الأخرى للعديد من التحديات والتى تندرج تحت ماهية المشكلات المحلية والعالمية على حد سواء، إلا أنه يضم العديد من المزايا التى تجذب رؤوس الأموال، ومنها قدرته الكبيرة على مواجهة الأزمات والتحديات الاقتصادية المختلفة مثل ارتفاع معدل التضخم وزيادة الدولار وأسعار الأراضى”.
وأشار إلى أن العقار هو الملاذ الآمن وأساس الاقتصاد فى أى دولة حيث تذهب أنظار العديد من العملاء إلى تجميد رؤوس أموالهم فى العقارات والتى تعد من أكبر الأسواق مواجهة للصدمات الاقتصادية.
وقال إنه رغم إقبال المواطنين على أوعية ادخارية مختلفة كالشهادات والذهب، سيظل الاستثمار العقارى من أفضل أوجه الاستثمار ذات القيمة المتزايدة وهو الأفضل فى الوقت الحالى نظرا لما تشهده الدولة من تطور هائل فى مشروعات البنية التحتية والإنشاءات الذكية.
وتابع عتابى: “الاستثمار فى العقار يعد فى الوقت الحالى فرصة كبيرة للعاملين بالخارج، خاصة مع انخفاض العملة المحلية التى جعلت العديد من الأوجه الاستثمارية وعلى رأسها العقار فرصة للشراء وذلك لمن يحصلون على رواتبهم بالعملات الأجنبية”.








