قال سفير جنوب أفريقيا لدى “بريكس” إن المجموعة المؤلفة من 5 دول ناشئة تعتزم مناقشة تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة بين الدول الأعضاء، وذلك على هامش القمة المرتقب عقدها في جنوب إفريقيا خلال الأسبوع المقبل.
أضاف السفير أنيل سوكلال، في مقابلة بمكتب بلومبرغ في جوهانسبرج يوم الاثنين، أن المحادثات ستركز على عدة قضايا منها إنشاء نظام مدفوعات مشترك، فيما يرجح تشكيل لجنة فنية لدراسة مقترح إطلاق عملة مشتركة. واستطرد في مؤتمر عُقد في مكان قريب بجوهانسبرج أن المجموعة لا تخطط لمناقشة استخدام عملتها المرتقبة كبديل للدولار (العملة الاحتياطية العالمية) حالياً بحكم الواقع.
تابع سوكلال: “التداول بالعملات المحلية سيكون حاضراً على جدول أعمال القمة المقبلة بقوة، بينما لا يوجد بند في جدول الأعمال يتعلق بإدراج موضوع التصدي للدولرة على أجندة بريكس. فالمجموعة لا تدعو إلى مكافحة الدولرة. وسيظل الدولار عملة عالمية رئيسية، وهذا أمر واقع”.
لا تصدي لهيمنة الدولار
تابع سوكلال: “التداول بالعملات المحلية سيكون حاضراً على جدول أعمال القمة المقبلة بقوة، بينما لا يوجد بند في جدول الأعمال يتعلق بإدراج موضوع التصدي للدولرة على أجندة (بريكس). فالمجموعة لا تدعو إلى مكافحة الدولرة. وسيظل الدولار عملة عالمية رئيسية، وهذا أمر واقع”.
مجموعة “بريكس”، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، تسعى جاهدة لتعزيز التجارة بين الدول الأعضاء فيها باستخدام عملاتها المحلية، كجزء من محاولتها ترسيخ نفوذها العالمي، وإيجاد كفة موازي يعادل هيمنة لولايات المتحدة. كما يستهدف بنك التنمية الجديد (المصرف الذي أنشأته المجموعة) إصدار ثلث قروضه بالعملات المحلية بحلول 2026.
على النقيض من ذلك، صرح ليزلي ماسدورب، المدير المالي للبنك، خلال الشهر الماضي أن تطوير “بريكس” لعملة مشتركة بهدف التصدي لهيمنة الدولار هو طموح متوسط إلى طويل الأجل.
قبول أعضاء جدد في “بريكس”
من المقرر عقد قمة قادة بريكس في الفترة من 22 إلى 24 أغسطس في جوهانسبرج، حيث سيناقشون ما إذا كانوا سيقبلون أعضاء جدد في صفوفها. وأكد 40 رئيس دولة وحكومة حضورهم للقمة، وقد يرتفع العدد إلى 50، تقريباً، وفقاً لسوكلال.
كما يعتقد سفير جنوب أفريقيا في المجموعة أن “هناك إجماعاً عاماً على أن (بريكس) يجب أن تتوسع. ووضعنا بعض القواعد الإجرائية والمعايير لقبول أعضاء جدد”.
تشكلت “بريكس” رسمياً في الفترة بين 2009 و2010، وتكافح لإثبات بصمتها الجيوسياسية بما يتناسب مع النطاق الاقتصادي الجماعي لدولها. ويمثل أعضاء الكتلة أكثر من 42% من سكان العالم، و23% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و18% من التجارة الدولية.
تستهدف “بريكس” أيضاً الدفاع عن مصالح دول العالم النامي، دون الدخول في منافسة مع أي كتلة أخرى، حسب تصريح سوكلال.
واختتم: “هناك وجهة نظر مؤسفة شائعة يجري تدوالها على نطاق واسع ومفادها أن (بريكس) تعادي الغرب، وأن المجموعة أُنشأت لمنافسة مجموعة دول السبع أو الشمال العالمي وهذا غير صحيح… هدفنا هو النهوض باقتصاد الجنوب العالمي وبناء هيكل دولي أكثر شمولاً وتمثيلاً وعدلاً وإنصافاً”.
اقتصاد الشرق








