تعمل الهند على تسريع جهودها لتصبح قوة عالمية فى إنتاج أشباه الموصلات مع افتتاح ثلاثة مصانع هذا العام، رغم أن نجاحها يعتمد على ما إذا كانت قادرة على تبديد المخاوف العالقة بشأن البنية التحتية.
فى عهد رئيس الوزراء ناريندرا مودى، عملت الهند على جذب الاستثمار بهذا المجال من خلال الإصلاح الضريبى والإعانات.
ووافقت الحكومة فى نهاية فبراير على بناء ثلاثة منشآت لأشباه الموصلات، اثنان منها يقعان فى ولاية غوجارات، مسقط رأس مودى، وهذا المصنعان هما مركز تصنيع مملوك لشركة «تاتا إلكترونيكس» وشركة «باورشيب» لتصنيع أشباه الموصلات التايوانية، ومصنع تجميع مملوك لشركة «رينيساس إلكترونيكس» اليابانية وستارز ميكروإلكترونيكس التايلاندية و«سى جى باور» الهندية.
ويقع المصنع الثالث، التابع لشركة «تاتا» لتجميع واختبار أشباه الموصلات، فى ولاية آسام، وهى الولاية التى كانت بطيئة فى جذب الشركات المصنعة، حسب ما أوضحته مجلة «نيكاى آسيان ريفيو» اليابانية.
وفى ظل مواجهة الصين توترات طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، برزت الهند كمركز تصنيع بديل للأعمال التجارية العالمية.
وفى دراسة أجراها بنك اليابان للتعاون الدولى خلال العام الماضى، رأى شركات التصنيع اليابانية أن الهند هى الدولة الواعدة على المدى المتوسط للعام الثانى على التوالي، فيما تراجعت الصين إلى المركز الثالث.
كما انخفضت نسبة المشاركين الذين أعربوا عن قلقهم بشأن البنية التحتية الهندية على مر السنين.
ومع ذلك، قال شوتارو كوماجاى، من معهد الأبحاث اليابانى، إنه لم يتضح بعد ما إذا كان إنتاج أشباه الموصلات فى الهند «يمكنه التغلب على التحديات المتعلقة بالكهرباء والمياه والمواهب».
وأوضح كوماجاى أنه حتى المناطق ذات البنية التحتية الأفضل، مثل ولاية غوجارات، لا تزال تعانى من انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي، مضيفاً أن انخفاض عائدات الإنتاج «يعنى أن مراكز الإنتاج قد تنتهى فى نهاية المطاف إلى تحقيق أرباح قليلة».
ولا تزال العديد من الشركات حذرة بشأن الاستثمار فى الهند، خصوصاً أن قطاع التصنيع هناك يمثل أقل من 20% من الناتج المحلى الإجمالى للبلاد، أى أقل من هدف 25% الذى حددته حكومة مودى.








