تزيد كندا من صعوبة استحواذ الشركات الأجنبية على أكبر شركات التعدين لديها، مما يستبعد بعض الأهداف الجذابة في صناعة التعدين العالمية من السوق.
ستوافق الحكومة الكندية فقط على استحواذ الشركات الأجنبية على شركات التعدين الكندية الكبيرة العاملة في إنتاج المعادن الحيوية في ظل “الظروف الأكثر استثنائية”، وفقًا لأحدث الإرشادات الصادرة عن وزير الصناعة فرانسوا-فيليب شامبين.
يأتي هذا التوجيه الصادر مؤخرًا كجزء من جهد شامل من حكومة رئيس الوزراء جاستن ترودو لحماية قطاع المعادن الحيوية ومصالح الأمن القومي في كندا، حسب ما أوضحته وكالة أنباء “بلومبرج”.
تسعى هذه الخطوة إلى حماية الشركات المحلية من عمليات الاستحواذ في وقت تبحث فيه أكبر شركات التعدين العالمية عن المعادن التي تدعم الانتقال العالمي بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
وتسعى شركات عملاقة مثل “جلينكور” و”بي إتش بي جروب” و”ريو تينتو” إلى زيادة تعرضها للمعادن مثل النحاس مع عودة الشهية للصفقات التحويلية الكبيرة في الصناعة.
وبدورها، أصبحت شركات التعدين الكندية أهدافًا مغرية، فقد قضت شركة “تيك ريسيرسوز” معظم العام الماضي في صد محاولة استحواذ بقيمة 23 مليار دولار من “جلينكور” قبل أن تقرر الشركة السويسرية بدلاً من ذلك شراء أعمالها في صناعة الصلب والفحم.
ووافقت الحكومة الفيدرالية على الصفقة البالغ قيمتها 6.9 مليار دولار يوم الخميس، مع تحديد معايير جديدة للصفقات الأجنبية المستقبلية في قطاع التعدين.
أصبحت كندا وحلفاؤها الغربيون قلقين بشكل متزايد بشأن تأمين المعادن الحيوية اللازمة لسلع مثل بطاريات السيارات الكهربائية والإلكترونيات، مما دفعهم لتطوير سلاسل التوريد لتخفيف هيمنة الصين العالمية على الصناعة.
قال شامبين في بيان إن “هذا المعيار العالي يعكس الأهمية الاستراتيجية لقطاع المعادن الحيوية في كندا ومدى أهمية اتخاذ إجراءات حاسمة لحمايته”.
جدير بالذكر أن قائمة الحكومة المكونة من 34 معدنًا حيويًا تشمل النحاس والزنك والبوتاس واليورانيوم.
أصبحت عمليات الاستحواذ الأجنبية على شركات التعدين موضوعًا حساسًا في كندا منذ موجة الصفقات التي تمت قبل 18 عامًا والتي قضت على بعض أكبر اللاعبين في البلاد، بما في ذلك شركة تعدين النيكل “إنكو”، ومنتج الألمنيوم “ألكان”.
وعندما اقترحت شركة “بي إتش بي” الاستحواذ على شركة “بوتاش” التابعة لشركة “ساسكاتشوان” عام 2010، حظرت حكومة رئيس الوزراء آنذاك ستيفن هاربر الصفقة على أساس أنها لن تكون ذات “منفعة صافية” للبلاد.
تتجه التوجيهات الجديدة إلى أبعد من حملة القمع على الاستحواذات الأجنبية من الكيانات المملوكة للدولة التي بدأت في أكتوبر 2022، فقد قامت وزارة شامبين بإحباط عدة محاولات حديثة من الشركات الصينية للتوغل في قطاع المعادن الحيوية في كندا من خلال الاستحواذات أو الاستثمارات الكبيرة.








