اتجهت شريحة كبيرة من المصانع إلى زيادة مخزونها من مستلزمات الإنتاج، خلال الفترة المقبلة؛ تحوطاً ضد أى مستجدات قد تطرأ على منطقة الشرق الأوسط تؤدى إلى عرقلة سلاسل الإمداد مجدداً.
ورغم الانتعاشة الكبيرة التى توقعتها منظمة التجارة العالمية، فى تقرير نشر مؤخراً، فإنها فى المقابل حذرت من أن النزاعات والتوترات الجيوسياسية فى منطقة الشرق الأوسط وعدد من الدول قد تشكلان مخاطر سلبية على سلاسل الإمداد.
فى المقابل، قال البنك المركزى المصرى، قبل أيام، إنَّ احتياطى البلاد من النقد الأجنبى يكفى لتغطية 8 أشهر من الواردات السلعية، بما يؤمن احتياجات البلاد لفترة تتجاوز بشكل كبير المستويات المتعارف عليها دولياً كمستويات آمنة.
وقال المهندس شريف الصياد، رئيس مجلس إدارة مجموعة «تريدكو» للصناعات الهندسية، إنَّ المجموعة بدأت زيادة مخزون مستلزمات الإنتاج والمواد الخام المستوردة لمدة تكفى لـ9 أشهر على الأقل، لضمان استمرارية العمل حال طرأت أى مستجدات عالمية.
قال إنَّ المجموعة تتواصل مع البنوك لتوفير تمويلات من خلال مبادرة الـ15% التى أقرتها وزارة المالية مؤخراً، لاستيراد جميع حاجاتها خلال الفترة المقبلة.
تابع أن المجموعة فى الظروف الطبيعية تستورد مستلزمات إنتاج تكفيها 3 أشهر فقط، وفى هذا الوضع فإنَّ الشركة تغطى احتياجاتها بالسيولة المالية، ولا تحتاج إلى الاقتراض.
تابع أن المجموعة وضعت خطة لزيادة صادراتها لتصل إلى 15 مليون دولار بنهاية العام الجارى من خلال دخول أسواق ضمن خطتها التوسعية خلال العام الحالى، على رأسها دول الخليج بجانب الدول التى تصدر لها المجموعة؛ وهى شمال أفريقيا، والسودان وبعض دول جنوب أوروبا.
انخفاض الجنيه يعزز تنافسية الصادرات المصرية
كشف أن بعض الخامات فى القطاع الهندسى ارتفعت منذ بداية العام بنحو 7%؛ بسبب اضطرابات الملاحة فى البحر الأحمر، وارتفاع تكاليف الشحن، الأمر الذى دفع الشركة إلى تمرير الزيادة على سعر المنتج النهائى.
وأوضح أن «تريدكو» تعمل على امتصاص الزيادات فى الأسعار قدر المستطاع، لكن فى حالة تجاوزت الزيادة فى أسعار مستلزمات الإنتاج 5% فإنَّ الشركة لا تتمكن من تحملها.
وقال محمد هارون، رئيس مجلس إدارة شركة إيليت لسحب الألومنيوم، إحدى الشركات التابعة لمجموعة هارون للألومنيوم، إنَّ المجموعة تستورد شهرياً قطع غيار من الصين وتايوان وتركيا وألمانيا بقيمة تصل إلى 100 ألف دولار فى الظروف الطبيعية.
أضاف لـ«البورصة»، أن الشركة وضعت خطة مع تصاعد التوترات منذ بداية العام إلى تأمين حاجاتها من مستلزمات الإنتاج لمدة 6 أشهر، وهى كافية لتجاوز أى صعوبات قد تطرأ على سلاسل الإمداد العالمية.
أضاف لـ«البورصة»، أن تأمين المخزون ليس سهلاً؛ بسبب نقص السيولة المالية، وتجد الشركة صعوبة فى الحصول على تمويلات من البنوك لاستيرادها.
ولفت إلى أن الشركة تتعامل مع العديد من البنوك لتمويلها؛ منها البنك الأهلى المصرى، وبنك بلوم، والبنك التجارى الدولى.
تابع أن مصانع المجموعة تستهلك شهرياً 6 آلاف طن من الألومنيوم، بالإضافة إلى 6 آلاف طن خردة معاد تدويرها.
«يوسف»: «الماكو» بصدد فتح اعتماد مستندى لاستيراد شحنات جديدة
قال بسيم يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة النصر للمحولات الكهربائية «الماكو»، إنَّ الشركة رفعت مخزونها من مستلزمات الإنتاج لمدة 6 أشهر، قبل أن تتصاعد حدة التوترات.
وأضاف لـ«البورصة»، أن شركته تقدمت بطلب قبل أيام لأحد البنوك لفتح اعتماد مستندى، وفى انتظار تدبير السيولة الدولارية.
قال محمد على، رئيس مجلس إدارة شركة شنة ورنة للستائر والمفروشات، إنَّ الشركة تواجه صعوبة فى الاستيراد حالياً، ونسعى إلى شراء خامات تكفينا شهرين.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الشركة تتعامل مع بنك القاهرة لتوفير التمويلات اللازمة من أجل عملية الاستيراد، وتسهيل دخول البضائع للمصنع.







