يضع مصدرو الحاصلات الزراعية آمالاً كبيرة، بعد الإعلان عن بدء تشغيل خط الرورو الملاحى الذى يربط مصر بأوروبا.
قال مصدرون لـ«البورصة»، إنَّ خط الرورو سيقلل من زمن رحلة الشحنات المصرية لأوروبا من 14 يوماً إلى 3 أيام، الأمر الذى يعزز من قدرة المنتجات على المنافسة، بالإضافة لحفاظه على المنتجات الحساسة مثل الورقيات والفراولة والعنب، ما يؤهلها للوصول إلى وجهتها بشكل أفضل وطازجة.
قال محمد خليل، رئيس لجنة الموالح بالمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، إنَّ تشغيل خط الرورو سيعزز صادرات مصر الزراعية لدول الاتحاد الأوروبى فى بعض الحاصلات الزراعية، مثل الورقيات والمحاصيل سريعة التلف مثل الطماطم والفاصوليا الخضراء والعنب والفراولة، لافتاً إلى أن الخط ينافس الخطوط الجوية ويحتوى على عربات مبردة ويضم حاويات أكبر من حيث المساحات التخزينية.
أضاف أن الخط سيدعم زيادة الصادرات فى تلك المحاصيل سابقة الذكر بجانب المحاصيل التى تتم زراعتها من خلال الصوب الزراعية خلال السنوات الخمس الماضية، بجانب التسهيلات الخاصة بالإجراءات الجمركية، مشيراً إلى أن الخط مجرد بداية.
وتابع «خليل»: «نسعى لمزيد من الخطوط التى يمكن الربط بينها فى إيطاليا مثل الإسكندرية وفينيسيا لتعزيز سبل النقل، خاصة أن أوروبا بها شبكة متصلة من القطارات».
«النجارى»: فترة إبحار هذه الباخرة 68 ساعة فقط من دمياط الى تريستا
وقال مصطفى النجارى، عضو المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، إنَّ خط الرورو مرتبط بالنقل البرى الذى يعد أفضل وأسرع الطرق لشحن البضائع التى يكون عنصر الوقت وسلامة النقل أهم عناصرها؛ لذلك فإن قطاعى الزراعة والملابس وأى بضائع ذات تكلفة عالية هى الأكثر استفادة، إذ سيقل الضغط على الشحن الجوى.
أضاف أن فترة إبحار هذه الباخرة 68 ساعة فقط من دمياط إلى تريستا. وتحظى هذه الخدمة باهتمام كبير من حكومتى مصر وإيطاليا.
10% نموًا مستهدفًا بصادرات الحاصلات الزراعية المصرية خلال 2024
وستصبح إيطاليا بوابة الصادرات المصرية للاتحاد الأوروبي، وأيضاً ستستفيد إيطاليا من تقديم الخدمة عبر ميناء تريستا لجميع الصادرات الإيطالية والأوروبية لمصر التى تعتبر أكبر وأقرب سوق استهلاكى لأوروبا.
أضاف أن هذه الخدمة ستكون محل تقييم لمدة 6 أشهر، بالتوازى مع دراسات حالية لتكرار التجربة فى موانئ أخرى فى المنطقة وأفريقيا، وذلك مساندة للتجارة البينية بين مصر والأسواق الاعتيادية والجديدة على حد سواء.
أوضح «النجارى»، أن التسعير يخضع لمنظومة الأداء الأكثر تميزاً والأسرع فى ظل آليات السوق من العرض والطلب ووجود البدائل، مشيراً إلى أن «التريلا» الواحدة تحمل 26 «بالتة»، على الرغم من أن الحاوية البحرية تحمل فقط 21 «بالتة» بجانب انتظام برنامج الرحلة على عكس عدم نظامية جدول الإبحار فى أغلب الخطوط الملاحية.
«عبدالحكيم»: منتجاتنا ستصبح قادرة على المنافسة بشكل أفضل فى أوروبا
وقال طارق عبدالحكيم، رئيس قطاع العمليات بشركة إيجاست لتصدير الحاصلات الزراعية، إنَّ خط الرورو الجديد سيسهل عملية نقل الحاصلات الزراعية بشكل كبير إلى دول الاتحاد الأوروبى.
أضاف لـ«البورصة»، أن خط الرورو سيقلص مدة الرحلة من ميناء دمياط لميناء «تريستا» بإيطاليا إلى 3 أيام فقط، مقارنة بنحو 14 يوماً وأكثر.
وتقليل مدة الشحن يمنح المنتجات المصرية فرصة أكبر وعمراً أطول داخل المولات والسوبر ماركت والأسواق فى أوروبا.
لفت «عبدالحكيم»، إلى أن انخفاض مدة زمن الرحلة يفيد الحاصلات الزراعية سريعة التلف والحساسة؛ مثل: الورقيات، والفراولة، والعنب، بالإضافة إلى الأصناف التى تحتاج دخول السوق الأوروبى لتلحق بموسمها قبل منافسة منتجات دول أخرى لها.
وأشار إلى أن الميزة الأساسية فى خط الرورو أنه يمكن تتبع الشحنة عن طريق GPS، وأجهزة التتبع الملاحى سواء على المركب ذاتها أو أثناء الطريق.
وأوضح أن خط الرورو يمنح فرصة جيدة لوصول البضائع للعملاء حتى المخزن بطريقة أسرع وأسهل، متابعا أن خدمة الرورو تم تجريبها من قبل عام 2011، وحققت نجاحاً كبيراً فى مواسم محددة مثل العنب والفراولة.
قال «عبدالحكيم»، إنَّ خط الرورو سيحفز المنتجات الزراعية على الانتشار بشكل أفضل داخل الأسواق الأوروبية، وسيعزز من قدرة وتنافسية المنتج بالسوق.
ويصدر المغرب منتجاته خلال 4 أيام إلى أوروبا، بينما تستغرق مدة الشحن من مصر بين 12 و14 يوماً، بينما فى حالة الرورو ستتساوى مدة الشحن من البلدين لأوروبا.
«شمس الدين»: نتوقع زيادة الصفقات والفرص التصديرية
وقال محمود شمس الدين، مسئول الحجر الزراعى بشركة جودة لتصدير الحاصلات الزراعية، إنَّ الشركة تعتزم توجيه معظم صادراتها إلى الاتحاد الأوروبى عن طريق الشحن من خلال خط الرورو الملاحى الجديد.
أضاف أن «الرورو» سيعزز قدرة المنتجات المصرية وتحديداً المنتجات الحساسة التى تحتاج إلى فترة شحن قصيرة.
كما سيحفز المستوردين الأوروبيين لتوجيه أنظارهم لمصر، ما يعزز الصفقات واقتناص فرص وتعاقدات تصديرية أكبر؛ نظراً إلى قدرة منتجاتنا على النفاذ لأوروبا وزيادتها خلال الفترة المقبلة.








