أقرت الحكومة الهندية مشروع قانون تاريخيًا للطاقة النووية، يسمح للشركات الخاصة بالاستثمار في هذا القطاع لأول مرة، في إطار سعي البلاد إلى زيادة قدرتها على توليد الطاقة النووية بمقدار عشرة أضعاف خلال العقدين المقبلين.
ومن المتوقع أن يُقدَّم مشروع القانون، الذي أُطلق عليه اسم «شانتي» (التسخير المستدام لتطوير الطاقة النووية لتحويل الهند)، إلى البرلمان في وقت لاحق من هذا الشهر لمناقشته والتصويت عليه خلال الدورة الشتوية.
وقد يؤدي هذا التشريع التاريخي، وفق منصة «أويل برايس»، إلى جذب استثمارات ضخمة من الشركات الخاصة إلى قطاع الطاقة النووية في الهند، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة والمستدامة.
كما سيمثل القانون نقطة تحول كبرى في سياسة الطاقة الهندية، إذ يُتوقع أن يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية كبيرة من الشركات الخاصة المحلية والدولية، ما يسهم في تسريع وتيرة تطوير مشروعات الطاقة النووية.
وتسعى الهند إلى رفع قدرتها المركبة من الطاقة النووية إلى 100 جيجاوات بحلول عام 2047، مقارنة بنحو 8.8 جيجاوات فقط في الوقت الراهن.
ووفقًا لتقرير صادر عن لجنة شكلتها وزارة الطاقة الهندية، فإن تحقيق هذا الهدف سيتطلب استثمارات تراكمية تُقدَّر بنحو 1928 تريليون روبية هندية، أي ما يعادل نحو 214 مليار دولار بأسعار الصرف الحالية.
وأكد التقرير أن الهند تمتلك قدرات بحثية وهندسية وتنفيذية مثبتة تجعل هذا الهدف ممكن التحقيق، إلا أنه أشار إلى وجود تحديات كبيرة، أبرزها غياب مشاركة رأس المال الخاص في القطاع النووي حتى الآن نتيجة القيود القانونية القائمة.
ولا يسمح قانون الطاقة النووية الصادر عام 1962 بمشاركة القطاع الخاص أو حتى حكومات الولايات في تطوير أو تشغيل محطات الطاقة النووية، وهو ما تسعى الحكومة الحالية إلى تغييره من خلال التشريع الجديد.
وأشار تقرير اللجنة إلى أن نشر 100 جيجاوات من الطاقة النووية خلال فترة زمنية قصيرة يتطلب موارد تقنية ومالية ضخمة، معتبرًا أن القطاع الخاص يتمتع برؤوس أموال وفيرة وكفاءة أعلى في الالتزام بالجداول الزمنية والابتكار التكنولوجي، ما يجعله شريكًا أساسيًا في تحقيق الطموحات النووية للهند.
وفي هذا السياق، تدرس الحكومة الهندية السماح للشركات الأجنبية بامتلاك حصة تصل إلى 49% في محطات الطاقة النووية الهندية، في محاولة لجذب المستثمرين الدوليين وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات.








