خفض بنك الاحتياطي الهندي حيازاته من سندات الخزانة الأمريكية إلى أقل من 200 مليار دولار، في تحول يعكس إعادة هيكلة لإدارة الاحتياطيات، بالتوازي مع توجه عالمي للبنوك المركزية نحو تنويع الأصول وزيادة حيازات الذهب كملاذ آمن، بحسب تقرير صحيفة “إيكونوميك تايمز”.
وأوضح التقرير أن هذا التراجع في حيازات السندات الأمريكية يعكس نهجا أكثر حذرا تجاه التعرض للدين الأمريكي، في وقت يواصل فيه البنك المركزي الهندي تعزيز احتياطياته من الذهب، أسوة بعدد من البنوك المركزية حول العالم التي ترى في المعدن النفيس أداة تحوط فعالة ضد التضخم وتقلبات العملات والمخاطر الجيوسياسية.
يأتي هذا التحول ضمن استراتيجية أوسع لتقليص المخاطر عبر تنويع مكونات احتياطيات النقد الأجنبي، وتحقيق توازن بين الأصول التقليدية، مثل سندات الخزانة الأمريكية، والأصول البديلة، وفي مقدمتها الذهب.
وعلى الصعيد العالمي، تشير البيانات إلى أن عدة بنوك مركزية، خصوصا في الأسواق الناشئة، بدأت في تقليص اعتمادها على السندات الأمريكية، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع مستويات الدين في الولايات المتحدة واحتمالات تراجع قوة الدولار.
ويرى محللون أن الذهب عاد ليعزز مكانته كملاذ آمن في ظل تصاعد الضبابية المرتبطة بالتجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية ومستويات التضخم، ما دفع البنوك المركزية إلى زيادة حيازاتها منه بهدف دعم قوة احتياطياتها.
وعلى المستوى المحلي، يهدف البنك المركزي الهندي من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز استقرار الاحتياطيات وتقليص تعرض الاقتصاد للصدمات الخارجية، إلى جانب توفير مرونة أكبر في إدارة الروبية خلال فترات التقلب.
ويرى مراقبون أن هذه السياسة تعكس نهجا استباقيا في إدارة المخاطر، وقد تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين بالاقتصاد الهندي.








