صعّدت اليابان لهجتها حيال تراجع الين، بعدما قالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إن طوكيو وواشنطن تتشاركان القلق نفسه بشأن ما وصفته بـ«الانخفاض الأحادي» للعملة اليابانية، في إشارة إلى استعداد متزايد للتدخل في الأسواق لوقف نزيف الين.
وجاءت تصريحات كاتاياما في وقت تزايدت فيه الضغوط على الين الذي تجاوز مستوى 158 ينًا للدولار للمرة الأولى منذ نحو عام، عقب تقارير أفادت بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد تدعو إلى انتخابات مبكرة في فبراير المقبل؛ بحسب ما ذكرته وكالة أنباء كيودو اليابانية.
وأدت هذه التقارير إلى تسريع تراجع العملة اليابانية، مع تنامي التكهنات بأن فوز تاكايتشي في انتخابات مبكرة سيمنحها تفويضًا أقوى لمواصلة سياسة مالية توسعية غير أن ضعف الين بات مصدر قلق متزايد لصناع القرار، نظرًا لما يسببه من ارتفاع في تكاليف الواردات، وضغوط على الأسر، واحتمال تأثيره سلبًا على شعبية الحكومة.
وقالت كاتاياما للصحفيين في واشنطن، عقب اجتماع ثنائي مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على هامش اجتماع متعدد الأطراف حول سلاسل توريد المعادن الحيوية: «نقلت مخاوفي العميقة بشأن التراجع الأحادي للين، كما حدث أيضًا في 9 يناير، وشارك الوزير بيسنت هذا الرأي»، في إشارة فُسرت على أنها موافقة أمريكية ضمنية على أي تدخل محتمل في سوق الصرف.
ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخزانة الأمريكية بشأن تفاصيل اللقاء الثنائي بين بيسنت وكاتاياما.
وأكدت كاتاياما أن طوكيو تمتلك «حرية كاملة» في التعامل مع التحركات المفرطة للين، مستندة إلى بيان مشترك بين اليابان والولايات المتحدة صدر في سبتمبر الماضي.
وشدد البيان على التزام البلدين بأسعار صرف تحددها قوى السوق، مع الاتفاق على أن يقتصر التدخل في سوق العملات على مواجهة التقلبات المفرطة.
ويستند المسؤولون اليابانيون إلى هذا البيان لتبرير أي تدخل محتمل، معتبرين أن تحركات الين الحالية تنحرف عن الأساسيات الاقتصادية وتشهد تقلبات حادة بشكل غير مبرر.
على صعيد منفصل، قالت كاتاياما إنها أبلغت المشاركين في الاجتماع متعدد الأطراف حول المعادن النادرة بموقف طوكيو من قرار بكين حظر تصدير مواد موجهة للاستخدامات العسكرية اليابانية، تشمل مواد ذات استخدام مزدوج مدني وعسكري، وقد تطال بعض المعادن الحيوية.
وفي مؤتمر صحفي منفصل، حذّر نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني ماساناو أوزاكي من تحركات محتملة، قائلًا إن «الحكومة ستتخذ الخطوات المناسبة إزاء التحركات المفرطة في سوق العملات، بما في ذلك التحركات المضاربية».
ورفض أوزاكي التعليق على التقارير المتعلقة بالانتخابات المبكرة، مشددًا على أن قرار حل البرلمان يعود حصريًا إلى رئيسة الوزراء.








