التضخم يتجه إلى 9.5% في 2027.. ومساحة أوسع للتيسير النقدي
رجّح دوجلاس وينسلو، مدير أول بوكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، أن تُبقي الوكالة على التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستبعدًا اتخاذ إجراء إيجابي جديد على المدى القريب، في ظل حاجة السوق إلى محفزات إضافية.
وقال وينسلو لـ«البورصة»، إن أي تحرك تصنيفي إيجابي سيتوقف على تعزيز الثقة في استدامة تعديلات السياسات النقدية والمالية، ودعم مرونة سعر الصرف، واستمرار تراجع التضخم إلى مستهدفاته، إلى جانب تحسن مركز الاحتياطيات الدولية وتقليص عجز الحساب الجاري بصورة مستدامة.
ورجّح أن يشهد الجنيه المصري استقرارًا نسبيًا خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بتحسن ثقة المستثمرين وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية خلال العامين الماضيين، مع انخفاض اسمي معتدل أمام الدولار حتى نهاية 2026.
كما توقع أن تسجل احتياطيات النقد الأجنبي زيادة متواضعة خلال العام المقبل، مع استمرار التحفظ بشأن احتمالات عودة الضغوط الخارجية على المدى المتوسط، خاصة إذا تباطأ تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
وسجلت الاحتياطيات الأجنبية مستوى قياسيًا بلغ 52.6 مليار دولار بنهاية يناير 2026، بدعم نمو موارد السياحة وقناة السويس، وقفزة تحويلات المصريين بالخارج.
وتوقع وينسلو استمرار تراجع التضخم في المدن المصرية ليسجل 11.5% في يونيو المقبل، على أن ينخفض إلى 9.5% في يونيو 2027، ما يمنح البنك المركزي المصري مرونة أكبر لاستكمال دورة التيسير النقدي.
ورجّح أن يواصل «المركزي» خفض أسعار الفائدة لتصل إلى نحو 16% بحلول يونيو 2026، في ضوء التحسن التدريجي في الضغوط السعرية.
وتوقعت «فيتش» تسارع النمو الاقتصادي إلى 4.7% خلال العام المالي الجاري، و4.9% في 2026 /2027، بدعم تراجع التضخم وتحسن بيئة الأعمال.
كما رجّحت ارتفاع متوسط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 15.5 مليار دولار خلال العامين المقبلين، مقابل 12 مليار دولار في العام المالي السابق، مدفوعة باستثمارات سياحية كبرى من شركاء خليجيين.
وأشار وينسلو إلى اقتراب مصر من إتمام برنامجها الحالي مع صندوق النقد الدولي بحلول سبتمبر المقبل، مرجحًا انخراطها في برنامج تمويلي جديد لاحقًا، في ضوء ما حققته التجربة السابقة من دعم للسيولة وتعزيز للثقة الدولية.
وأكد أن تحسن المالية الخارجية كان المحرك الرئيسي لرفع تصنيف مصر في مايو 2024، إلى جانب انضباط أكبر في الإنفاق خارج الميزانية، ما يعزز فرص تحسن التصنيف مستقبلًا حال استمرار المسار الإصلاحي.
وأضاف وينسلو أن الوكالة تتوقع تحسن عجز الميزان التجاري بدعم أداء قطاع الطاقة رغم أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي يظل ضعيفًا، مع بدء التعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس التي سجلت مستويات منخفضة بفعل التوترات الجيوسياسية.







