كشف الدكتور حاتم مصطفى زكى، رئيس الجمعية المصرية لتنمية الفرنشايز، والرئيس السابق للاتحاد العالمى للفرنشايز، عن ملامح مرحلة جديدة لنشاط الامتياز التجارى فى مصر، تشمل التوسع الخارجى للشركات المحلية، وإطلاق أول مسرعة أعمال متخصصة فى الفرنشايز، إلى جانب عودة المعرض الدولى للفرنشايز بنسخة مصرية – سعودية خلال أبريل المقبل.
وأوضح «زكى» فى حواره مع «البورصة»، أن هذه التطورات تأتى فى توقيت بالغ الأهمية، يتزامن مع عودة النشاط الكامل لصناعة الفرنشايز بعد سنوات من التباطؤ، نتيجة تداعيات جائحة كورونا، التى أثرت بشكل مباشر على القطاعات المعتمدة على التواصل المباشر، وفى مقدمتها المعارض والمؤتمرات المتخصصة.
وأشار إلى أن الجمعية المصرية لتنمية الفرنشايز تعمل حالياً على إعادة الزخم لهذا القطاع، عبر تنظيم فعاليات كبرى، وإطلاق أدوات دعم مؤسسية تستهدف بناء علامات تجارية قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
وفيما يتعلق بدوره الدولى، قال «زكى»، إنَّ الاتحاد العالمى للفرنشايز يضم حالياً 48 دولة، ويتم إجراء انتخاباته مرة كل عامين، لافتاً إلى أنه تولى رئاسة الاتحاد لثلاث دورات متتالية لمدة ست سنوات، قبل أن تنتقل الرئاسة إلى الاتحاد الأوروبى لدورتين متتاليتين.
ومع عدم تقدم الاتحاد الأوروبى للترشح للدورة المقبلة، تلقت الجمعية المصرية، خلال اجتماعات عقدت مؤخراً فى العاصمة الإندونيسية (جاكرتا)، طلبات من عدد من الدول الأعضاء لإعادة ترشيحه لرئاسة الاتحاد، وهو ما يعكس مكانة مصر ودورها المتنامى داخل منظومة الفرنشايز العالمية.
وتطرق «زكى» إلى تاريخ الجمعية المصرية لتنمية الفرنشايز، موضحاً أنها تأسست عام 2001، وشهدت نشاطاً قوياً خلال سنواتها الأولى، قبل أن يتراجع هذا النشاط خلال الفترة الماضية، خاصة مع انتشار جائحة كورونا، التى أدت إلى توقف العديد من الأنشطة المرتبطة بالمعارض والملتقيات الدولية.
ولفت إلى أن آخر معرض نظمته الجمعية كان فى نوفمبر 2018، بينما كان من المقرر تنظيم نسخة جديدة فى نوفمبر 2019، لكنَّ المؤشرات المبكرة للجائحة دفعت الجمعية إلى إلغاء الحدث كإجراء احترازى.
وأكد أن الجمعية تستعد حالياً لتنظيم المعرض الجديد خلال الفترة من 8 ـ 10 أبريل، بقاعة المنارة فى القاهرة الجديدة، على مساحة تصل إلى 10 آلاف متر مربع، وبمشاركة نحو 260 شركة من مختلف القطاعات.
وأوضح أن المعرض سيقام تحت اسم «المعرض المصرى السعودى الدولى للفرنشايز»، فى إطار شراكة إستراتيجية مع شركة الامتيازات الوطنية السعودية، وتحت رعاية هيئة «منشآت» السعودية، الجهة المعنية بتنمية وتنظيم نشاط الامتياز التجارى فى المملكة.
وأضاف أن المعرض يحظى أيضاً برعاية جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر، إلى جانب اتحاد الغرف التجارية العربية، والاتحاد العربى للمعارض والمؤتمرات الدولية، مع توقعات بالحصول على رعاية وزارة الاستثمار ورئيس مجلس الوزراء، بما يعكس الاهتمام الرسمى المتزايد بنشاط الفرنشايز كأحد محركات النمو الاقتصادى وتوفير فرص العمل.
كشف «زكى» عن إطلاق أول مسرعة أعمال متخصصة فى نشاط الفرنشايز فى مصر، والتى تستهدف دعم الشركات الواعدة الراغبة فى التحول إلى نظام الامتياز التجارى، ومساعدتها على التوسع داخل السوق المحلى وخارجه.
وأوضح أن المسرعة ستعمل على تقديم الدعم الفنى والإدارى والتشغيلى، إلى جانب المساعدة فى إعداد نماذج الأعمال، وبناء الهياكل القانونية، وربط الشركات بفرص تمويل وشراكات إستراتيجية.
وأشار إلى أن الدفعة الأولى من المسرعة تستهدف نحو 10 شركات، من بينها شركة تابعة لقطاع الأعمال العام، مؤكداً أن الدعم المقدم سيكون مجانياً بالكامل، فى إطار دور الجمعية غير الهادف للربح، وسعيها إلى بناء قاعدة قوية من العلامات التجارية المصرية القادرة على المنافسة إقليمياً.
وأكد «زكى» أن الجمعية لا تزال الجهة الراعية لنشاط الامتياز التجارى فى مصر، وتعمل بالتوازى على دعم مشروع قانون الامتياز التجارى، والذى ناقشته اللجان البرلمانية المختصة فى أوقات سابقة، للوصول إلى صيغة متوازنة تنظم العلاقة بين أطراف المنظومة.
وأوضح أن القانون يستهدف حماية حقوق الدولة والمانح والممنوح، وتنظيم عمليات التسجيل والإفصاح وإنهاء التعاقد، بما يضع إطاراً قانونياً واضحاً للنشاط لأول مرة.
العلامات الأجنبية تستحوذ على 55% من السوق مقابل 45% للعلامات المحلية
وعلى صعيد حجم السوق، أشار «زكى» إلى عدم وجود إحصاءات حديثة دقيقة، لافتاً إلى أن آخر مسح شامل أُجرى عام 2005، لكن التقديرات الحالية تشير إلى وجود نحو 1300 نظام فرنشايز يعمل فى السوق المصرى.
وأضاف أن العلامات التجارية المحلية تمثل ما بين 42% و45% من السوق، وتشمل أسماء مصرية بارزة، فى حين تستحوذ العلامات الأجنبية على نحو 55%، وهى نسب وصفها بالطبيعية فى مراحل تطور الأسواق.
واختتم «زكى» حديثه بالتأكيد على أن الجمعية تستهدف خلال عام 2026 دعم توسع الشركات المحلية خارج مصر، وتحسين كفاءة التشغيل، وخفض الفواقد، وتعزيز الشراكات الدولية، خاصة مع السعودية وإسبانيا والإمارات، مشدداً على أن نشاط الفرنشايز يمثل ركيزة مهمة للاستثمار، ويوفر ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة عبر سلاسل الإمداد المختلفة.








