استعرضت وزارة المالية أهم الأولويات لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وإصلاحات الإيرادات العامة، بمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026 /2027، والإطار الموازني متوسط المدى.
وأوضحت الوزارة، في منشور إعداد موازنة 2026 /2027، أن الحكومة تتخذ خطوات متسقة ومتكاملة لخلق حيز مالي من أجل تحسين تحقيق نمو مستدام مع مراعاة البعد الاجتماعي، وتسعى إلى تحقيق الانضباط المالي والاستدامة المالية، خاصة من خلال حوكمة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام ورفع كفاءته مع التركيز على زيادة الاستثمار في التنمية البشرية، وخاصة من خلال زيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم.
وأشارت إلى توسيع شبكة برامج الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأكثر احتياجا بشكل أفضل، وتطبيق نظام المشتريات الحكومية الإلكتروني، بما يعزز الشفافية أمام الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ورفع كفاءة وفاعلية الإنفاق، وخفض مدفوعات الفوائد، مما يتيح مساحة مالية أكبر لزيادة مخصصات الإنفاق الأولى في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل.
ولفتت إلى زيادة الصادرات وتعزيز الأنشطة الصناعية، وتطبيق سقف مالي سنوي ملزم على الاستثمارات العامة لضمان زيادة استثمارات القطاع الخاص ليتوافق ذلك مع السياسة العامة للدولة لتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة استثمارات القطاع الخاص، وتعزيز النمو من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتسعى الحكومة، في إطار برنامجها المالي والاقتصادي، إلى تحقيق توازن بين الانضباط المالي وتوسيع القاعدة الضريبية من جانب، والحاجة إلى دعم النمو الاقتصادي والاستثمار وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص لينمو ويزدهر من جانب آخر، ويأتي ذلك من خلال استهداف زيادة نسبة الإيرادات الضريبية من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 15.2% بحلول العام المالي 2029 /2030، مقارنة بنسبة 12.3% فقط في العام المالي 2024 /2025.
وأوضحت الوزارة أن هذا الهدف يمثل خطوة محورية للانضمام إلى متوسط الأداء الضريبي في القارة الأفريقية، والذي بلغ نحو 15.6% في عام 2021 /2022، لافتة إلى أنها بصدد الانتهاء من وثيقة السياسات الضريبية، والتي تشمل مزيد من التفصيل حول السياسات والإجراءات المستهدف تطبيقها في المدى المتوسط.
أما بالنسبة للإيرادات غير الضريبية، أشارت الوزارة إلى الالتزام بتحويل الفوائض من قبل كافة الجهات لضمان تحقيق حصيلة إضافية ونموها بشكل سنوي، والتزام كافة الجهات بتحويل مستحقات الخزانة وعدم استقطاع أية إيرادات بل العمل على زيادتها وتنميتها، استخدام حصيلة بيع الأصول والتخارج من قبل الدولة لخفض حجم المديونية الحكومية ومديونية أجهزة الموازنة العامة.
ولفتت إلى تحسين هياكل الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة بما يحقق زيادة الفوائض التي تؤول للخزانة العامة للدولة والاستمرار في إحكام الرقابة على الصناديق والحسابات الخاصة، فضلا عن اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لتحصيل المتأخرات المستحقة.







