انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية اليوم الجمعة، لتواصل خسائر الجلسة السابقة، مع تراجع المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات بعد انحسار احتمالية توجيه ضربة أمريكية لإيران.
وتراجع خام برنت 21 سنت، ما يعادل 0.3%، إلى 63.55 دولار للبرميل، في حين انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 15 سنت، ما يعادل 0.3%، إلى 59.04 دولارًا للبرميل عند الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش.
وكان كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط سجلا أعلى مستوياتهما في عدة أشهر هذا الأسبوع بعد تصاعد الاحتجاجات في إيران وتلميح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية توجيه ضربات للبلاد. ومع ذلك، لا تزال أسعار برنت متجهة نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي.
وصرح ترامب، في وقت متأخر أمس الخميس، بأن حملة طهران على المتظاهرين بدأت تخف حدتها، مما بدّد المخاوف بشأن أي عمل عسكري محتمل قد يُعطّل إمدادات النفط.
تراجعت أسعار خام برنت عن مكاسبها السابقة، لكنها لا تزال أعلى من مستوياتها قبل أسبوع، ويعود هذا التراجع إلى تصريح ترامب بأنه سيؤجل الضربات العسكرية على إيران، بحسب محللي شركة “بي إم آي”.
ويرجح المحللون بالنظر إلى احتمالية حدوث اضطرابات سياسية في إيران، أن تشهد أسعار النفط تقلبات أكبر مع استيعاب الأسواق لاحتمالية انقطاع الإمدادات.
ولا يزال المحللون متشائمين بشأن توقعات استمرار المعروض في السوق هذا العام، على الرغم من توقعات “أوبك” السابقة بتوازن السوق.
وعلى الرغم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتكهنات الاقتصادية الكلية، يرى المحللون أن استمرار التوازن الأساسي يشير إلى وفرة في المعروض مالم يحدث انتعاشاً حقيقيًا في الطلب الصيني أو اختناقاً كبيراً في تدفقات النفط الخام، متوقعين تذبذب سعر خام برنت ضمن نطاق محدود، إذ يتراوح سعره عموماً بين 57 و67 دولار.
وأعلنت “أوبك” يوم الأربعاء أن العرض والطلب على النفط سيظلان متوازنين في عام 2026، مع ارتفاع الطلب في عام 2027 بوتيرة مماثلة لنمو هذا العام.
أصدرت شركة “شل” العملاقة للنفط سيناريوهات أمن الطاقة لعام 2026 أمس الخميس، طارحةً توقعات متفائلة بشأن الطلب على الطاقة ونمو أسعار النفط. وتتوقع الشركة الشركة ارتفاع الطلب على الطاقة الأولية بحلول 2050 بنسبة 25% مقارنةً بالعام الماضي.








