قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إن مصر أنهت العام المالي 2024-2025 بمعدل نمو قدره 4.4%، بينما حقق الربع الأول من العام المالي 2025-2026 معدل نمو بلغ 5.3%، متجاوزاً التوقعات، مدفوعاً بنمو القطاع الصناعي وازدهار قطاعي السياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضحت الوزيرة، خلال لقاء مع قناة “CNBC عربية”، أن قطاع السياحة شهد ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد السائحين والإيرادات، لتسجل مستويات غير مسبوقة.
وأكدت أن النمو الاقتصادي في مصر بات نمواً متنوعاً لا يعتمد على قطاع واحد فقط، حيث يشهد الاقتصاد الحقيقي حراكاً واسعاً نتيجة الإصلاحات الجارية، مما يعكس بدء مرحلة تعافٍ حقيقي تمهيداً لانطلاقة اقتصادية قوية.
وحول تأثير عودة الملاحة إلى قناة السويس على مؤشرات النمو، أوضحت الوزيرة أن الربع الأول من العام المالي 2025-2026 شهد مساهمة إيجابية من القناة بعد عامين من المساهمات السلبية، مشيرة إلى أن شركات الملاحة العالمية الكبرى بدأت في العودة، ما سيؤدي إلى زيادة المساهمات الإيجابية خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري.
وأوضحت أن استقرار الملاحة في القناة يسهم في خفض تكاليف نقل البضائع، وبالتالي الحد من معدلات التضخم العالمي، مضيفة أن ذلك يمثل إشارة إيجابية لمصر وللمنطقة والعالم أجمع؛ لكون القناة تسهم في تعزيز سلاسل الإمداد العالمية وتسهيل حركة التجارة.
وفيما يتعلق بمساهمة القطاع الخاص، أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تعمل على حوكمة الاستثمارات العامة لإتاحة المجال أمام زيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، موضحة أن القطاع الخاص يمثل حالياً نحو 65% من إجمالي الاستثمارات الكلية، ومن المستهدف أن تتجاوز هذه النسبة 70% بحلول عام 2030.
وتحدثت الوزيرة كذلك عن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، موضحة أنه يعد أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادي في مصر، ويهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتعلق باستقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الأعمال وزيادة التنافسية، ودعم التحول الأخضر والطاقة الجديدة والمتجددة.
وأكدت أن البرنامج يتميز بشفافية كاملة، حيث تم نشر تفاصيله للمرة الأولى بشكل علني يوضح مهام كل وزارة ومدى التقدم الزمني في التنفيذ، بما يفتح المجال أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.








