سجلت معظم العملات الآسيوية مكاسب خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع مواصلة الدولار الأمريكي خسائره الحادة قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب.
وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، بانخفاض مؤشر الدولار بنسبة 0.5%؛ ليسجل أدنى مستوياته منذ منتصف سبتمبر، كما تراجعت العقود الآجلة للمؤشر بالنسبة نفسها.
وتراجع الدولار أمام الين بأكثر من 1% ليصل إلى نحو 154 يناً في التعاملات الآسيوية المبكرة، بعدما كان قد هوى بنسبة 1.7% يوم الجمعة؛ وقد دفع هذا التحرك الين إلى أقوى مستوياته منذ أواخر نوفمبر، مما أدى إلى عمليات تغطية لمراكز البيع بعد أسابيع من التمركزات السلبية الكثيفة على العملة اليابانية.
وتركزت أنظار الأسواق بشكل واضح على مخاطر التدخل في سوق الصرف، عقب إشارات من مسؤولين أمريكيين ويابانيين إلى وجود تنسيق وثيق بشأن تطورات أسعار العملات.
ويمثل هذا الصعود الحاد في الين انعكاساً قوياً لمسار ضعفه الأخير، والذي تسارع عقب انتخاب “ساناي تاكايتشي” رئيسةً للوزراء؛ إذ ضغطت التوقعات بإنفاق مالي قوي واستمرار السياسة النقدية التيسيرية في ظل إدارتها على العملة، مما دفع الين إلى أدنى مستوياته في أكثر من 18 شهراً في وقت سابق من يناير.
وفي باقي الأسواق الآسيوية، تراجع الدولار أمام الوون الكوري بنسبة 0.4%، بينما انخفض الدولار مقابل اليوان الصيني داخل البر الرئيسي بنسبة 0.1%.
كما تراجع الدولار مقابل الدولار السنغافوري بنسبة 0.3%، مواصلاً خسائره الحادة ليسجل أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2014.
وانخفض الدولار مقابل الروبية الهندية بنسبة 0.2%، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوياته القياسية عند 92 روبية للدولار، التي لامسها في الجلسة السابقة. وفي المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.3% خلال تعاملات الاثنين.
وبقي الدولار تحت الضغط مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء المقبل.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن المستثمرين يراقبون عن كثب توجيهات رئيس المجلس “جيروم باول”؛ بحثاً عن إشارات تتعلق بتوقيت وسرعة خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام.
كما يترقب المتعاملون إعلاناً متوقعاً من الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بشأن مرشحه لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم، وأي إشارة إلى توجه البيت الأبيض نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً قد تمثل عاملاً إضافياً ضاغطاً على الدولار في الفترة المقبلة.








