واصلت أسهم شركات التعدين في الأسواق الآسيوية مكاسبها، اليوم الاثنين، مستفيدة من الارتفاع المتواصل في أسعار المعادن، مع تنامي إقبال المستثمرين على الأصول الحقيقية كوسيلة للتحوط.
يأتي هذا الاتجاه في ظل ضعف الدولار الأمريكي، وتزايد المخاوف المتعلقة باستقرار العملات، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاطر المالية العالمية، وفق وكالة بلومبرج.
وقادت مجموعة من شركات إنتاج المواد الخام المكاسب على مؤشر MSCI الأوسع نطاقًا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وارتفعت أسهم شركة كوريا للزنك بنسبة تصل إلى 14% في سول، بينما قفزت أسهم شركة تشونججين للذهب بنسبة 10% في شنغهاي.
وزادت أسهم شركات التعدين مدفوعة بجاذبية المعادن كملاذ آمن، فضلا عن الطلب على النحاس ومواد أخرى ضرورية لتطوير الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا الأداء القوي موجة صعود حادة في أسواق المعادن، حيث ارتفعت أسعار الذهب والفضة والنحاس والألمنيوم، فيما يصفه المتعاملون.
من جانبه، قال فرانك بنزيمرا، رئيس استراتيجية الأسهم في آسيا لدى سوسيتيه جنرال: “إن الارتفاع في أسواق المعادن يمثل اتجاها طويل الأجل نراقبه منذ عدة سنوات”.
وأضاف أن من بين أسباب ذلك تنويع الاستثمارات بعيدا عن الأصول الأمريكية، وارتفاع الإنفاق الدفاعي الذي يعزز الطلب على المعادن الأساسية، إلى جانب الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما تراجع الدولار، اليوم الاثنين، وسط تزايد التحذيرات من احتمال تدخل الحكومة اليابانية لوقف تدهور الين، وربما بدعم نادر من الولايات المتحدة.
ويعكس هذا التحول في توجهات المستثمرين تزايد الإقبال على الأصول الحقيقية في ظل تصاعد حالة عدم اليقين العالمية، حيث باتت السلع وشركات التعدين تُعد من أبرز المستفيدين من تراجع الثقة في العملات والأصول المالية التقليدية، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه ما دامت الضغوط الجيوسياسية والمالية قائمة.







