ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بالتوازي مع صعود أسعار النفط، في ظل تفاقم اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط واستعداد الأسواق لاستمرار تلك الاضطرابات لعدة أشهر.
سجلت العقود المستقبلية القياسية مكاسب لليوم الثاني على التوالي، بارتفاع بلغ 7.7%، مستعيدة جزءاً من الخسائر التي تكبدتها في وقت سابق من الأسبوع. وتعكس التطورات الأخيرة تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، بعدما جرى إخلاء محطة تصدير النفط الرئيسية في عُمان، وتعرض ناقلتا نفط خام لهجوم في المياه العراقية.
وفي سوق الغاز الطبيعي المسال، يتأهب المشترون الآسيويون لزيادة مشترياتهم خلال الشهرين المقبلين، في وقت تتقلص فيه الإمدادات المتاحة.
كذلك، رفع بنك “مورجان ستانلي” توقعاته لأسعار الغاز الأوروبية لما تبقى من العام، إذ تحتاج المنطقة إلى استقطاب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال خلال الصيف لإعادة ملء مخزوناتها المتراجعة من الوقود. ويفترض البنك توقفاً لا يقل عن شهر في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، ما سيؤدي إلى استنزاف فائض الوقود العالمي المتوقع لعام 2026 بالكامل.
تداعيات أزمة الشرق الأوسط على سوق الغاز
منذ الأسبوع الماضي، أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى إغلاق منشأة رأس لفان في قطر، أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى جانب تعليق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وأسفر ذلك عن تقليص إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية بنحو 20%، ما دفع أسعار الغاز في آسيا وأوروبا إلى الارتفاع، وأثار مخاوف بشأن ضغوط تضخمية وتداعيات اقتصادية.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء إن سحب كميات هائلة من احتياطيات النفط الطارئة، الذي أقرته وكالة الطاقة الدولية، سيسهم في تهدئة الضغوط على أسعار الطاقة، مع سعي الولايات المتحدة إلى “إنهاء المهمة” في حملتها ضد إيران. غير أن هذه التصريحات لم تنجح في تبديد قلق الأسواق.
وذكرت شركة الوساطة البحرية “فيرنليز” (Fearnleys A/S) في مذكرة أسبوعية أن “التقلبات لا تزال السمة الرئيسية مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط. كما أن اتجاه سوق الغاز الطبيعي المسال وشحناته خلال الأيام المقبلة لا يزال غير مؤكد”.
ارتفعت العقود المستقبلية لأقرب شهر في سوق الغاز الهولندية، المعيار الأوروبي للغاز، بنسبة 3.4% لتصل إلى 51.67 يورو لكل ميغاواط/ساعة .







