تستهدف شركة سيمبل للشراء الآن والدفع لاحقًا، الوصل بحجم محفظتها التمويلية لأكثر من مليار جنيه خلال العام الحالي ، بعد أن أنهت العام الماضي بحجم محفظة نحو 700 مليون جنيه، حسبما قال محمد الفقي، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنصة.
وأوضح الفقي، أن حجم محفظة الشركة منذ تاسيسها تخطى 1.5 مليار جنيه، في حين تجاوزت قاعدة عملاء الشركة 300 ألف عميل، وتسعى لاستقطاب ما بين 50 إلى 60 ألف عميل جديد سنويًا.
وأشار إلى أن رأس المال المدفوع للشركة يبلغ 94 مليون جنيه، ولا توجد حاليًا خطط لزيادته في ظل عدم الحاجة التمويلية.
وبخصوص تطبيق منظومة KYC الرقمية، أكد الفقي أن القرار مرهون بمدى قدرتها على تحسين تجربة العملاء وتسهيل العمليات التشغيلية، موضحًا أن الشركة تفضل تقييم التطبيق العملي للمنظومة قبل اتخاذ قرار المشاركة.
قال الفقي، إن تطبيق منظومة الهوية الرقمية وعمليات KYC اللحظية سيكون له تأثير جوهري على سرعة تقديم الخدمات المالية غير المصرفية في مصر، شريطة تنفيذها بشكل متكامل ومنضبط.
وأضاف أن المنظومة الجديدة ستنهي الحاجة إلى استحواذ المؤسسات المالية على المستندات الورقية من العملاء، موضحًا أن الهوية الرقمية تمثل في جوهرها بنك معلومات مركزي يمكن للجهات المرخصة الرجوع إليه للتحقق من بيانات العملاء، على غرار استخدام تقارير آي سكور، دون الحاجة إلى الاحتفاظ بالبيانات نفسها.
وأشار إلى أن هذا التطور سيمكن الشركات من تقديم خدماتها عن بُعد بالكامل، دون الحاجة إلى مقابلة العملاء أو الاعتماد على فروع ونقاط تفعيل، لافتًا إلى أن العميل سيتمكن من التقدم للحصول على الخدمة وهو في منزله، بينما تقوم الشركة بدراسة الطلب واتخاذ القرار اعتمادًا على البيانات الرقمية المتاحة.
وأوضح الفقي أن تطبيق الهوية الرقمية سينعكس بشكل مباشر على خفض تكلفة جذب العملاء، خاصة مع تراجع الحاجة إلى التوسع في الفروع وما يرتبط بها من تكاليف تشغيلية، مؤكدًا أن المنظومة تدعم التحول نحو نموذج البنوك الرقمية والمؤسسات المالية منخفضة التكلفة التشغيلية، وإن كان من الصعب حاليًا تحديد نسب الخفض بدقة.
وفيما يتعلق بالميزة التنافسية، أكد الفقي أن إتاحة منظومة الهوية الرقمية لكافة الأطراف ستؤدي إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات، موضحًا أن المنافسة لن تكون في الإجراءات أو آليات الاستحواذ على العملاء، وإنما في جودة المنتجات، والعروض المقدمة، وسرعة الاستجابة وخدمة العملاء.
وشدد على أن مشروع الهوية الرقمية يعد مشروعًا قوميًّا عابرًا للقطاعات، ولا يقتصر على الجهات الخاضعة لإشراف البنك المركزي أو هيئة الرقابة المالية فقط، بل سيمتد أثره إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وفي ملف حماية البيانات، أكد الفقي أن الشركات لا ينبغي أن تحتفظ ببيانات العملاء الحساسة، وإنما يقتصر دورها على التحقق من صحة البيانات من خلال الجهة المسئولة عن إدارتها، لافتًا إلى أن مسئولية حماية البيانات يجب أن تقع على عاتق الجهة التي قامت برقمنة المعلومات وإدارتها، وليس على الشركات التجارية أو المالية.
وأضاف أن مطالبة الشركات للعملاء بتقديم بطاقاتهم الشخصية أو مستنداتهم الأصلية يعد إجراءً غير سليم، مؤكدًا أن التحقق من البيانات يجب أن يتم رقميًا، على غرار التحقق من القروض عبر «آي سكور»، دون تحميل العميل عبء تقديم مستندات إضافية.








